فكر

الى الأخ بكر أبو بكر وحبرُ البجعة السوداء

الى الأخ بكر أبو بكر

حبرُ البجعة السوداء: شروقٌ خارج الحسابات

محمد قاروط أبو رحمه

على بياض الورق، او شاشة الحاسوب، لا يمارس الأخ الكاتب والمفكر بكر أبوبكر” طقوس “الانتظار” المملة، ولا يكون صدىً لأصواتٍ حفظها الزمانُ حتى ملّها. لان الأخ “بكر” يعلم ان الكتابة الحقيقية ليست رصفاً للكلمات المتوقعة، بل هي “بجعة سوداء” تقتحمُ بِركة السكون الراكدة، فتغير ملامحها إلى الأبد.

اليقينُ في قلب “اللايقين

يقولون: “انتظر الفجر حتى ينجلي الليل”. هذا هو منطق “البجعات البيضاء”؛ منطقُ الجموع الذي يرهن وجوده بحركة عقارب الساعة. أما الأخ بكر أبوبكر وبمنطق المرجعية التي ترفض التبعية، يقول: إنَّ الفجرَ قرارٌ وليس توقيتاً.

أن يكتب الأستاذ “بكر” كبجعة سوداء يعني أن يصنع “حدثاً” على بياض الورق؛ او شاشة الحاسوب لا يمكن التنبؤ به. إنها اللحظة التي يقرر فيها الأستاذ أن صمته لم يكن فراغاً، بل كان شحناً لبروقٍ ستنفجرُ حكمةً وتغييراً.

المرجعية: أن يكون الكاتب “المفاجأة

في عالمٍ يقدس التكرار، تصبح “المرجعية في الكتابة” هي الانحياز التام للفرادة.

التابعُ يكتب ليُرضي القوالب، أما المرجعيُّ فيكتب ليحطمها.

الحياة الحكيمة التي ننشُدها هي تلك التي لا تخضع لقانون “الاحتمالات”؛ بل تصنع هي الاحتمال الأقوى. عندما يضع “بكر” ريشة الحكمة على بياض الورق، فأنه لا يصف العالم، بل “يعيد اختراعه”. “بكر” لا يتحدث عن الكرامة كحق مسلوب، بل يمارسها كفعلِ إشراقٍ يفرض نفسه على عتمة الموقف.

 

 

سماءُ الورق.. وبحرُ الحبر

في بحر الكتابة التقليدية، يغرق الكثيرون في “التبعية” للنصوص السابقة، يموتون في تكرار المعاني. أما الكتابة كبجعة سوداء فهي “تحليقٌ في السماء”. هي تلك المسافة الفاصلة بين ما “يجب أن يُقال” وما “لا يجرؤ غيره على قوله“.

بركة المعلم هنا ليست تلقيناً، بل هي “الدفعة” التي تجعلك تطير خارج السرب. هي الدرع الذي يحميك من سخرية العاديين، والشمعة التي تضيء لك فجوة “اللامتوقع” لتجعل منها حقيقةً راسخة.

كن أنت الشروق المفاجئ

العالم لا يغيره الذين يمشون مع التيار، بل تغيره تلك الأحداث “النادرة” التي تعيد صياغة التاريخ.
جعل الأستاذ بكر أبوبكر من قلمه بجعةً سوداء؛ تظهرُ في عزّ العتمة لتعلن أن الليل قد انتهى، ليس لأن الشمس طلعت، بل لأنه من قرر أن “تشرق”.

على بياض الورق، لا مكان للحياد. إما أن تكون تابعاً لظلال الآخرين، أو أن تكون “مرجعاً” يسطر بمداد النور فصلاً جديداً من فصول الحرية والحكمة.

يذكرنا الأخ بكر أبوبكر دائماً:

 الورقة البيضاء هي ليلٌ ينتظر حضورك.. فلا تكن مجرد عابر، بل كن “البجعة” التي تغيّر لون المساحة المستحيل.

بمزيد الاحترام

بكر أبوبكر

كاتب وباحث عربي فلسطيني ورئيس أكاديمية فتح الفكرية، وعضو المجلس الاستشاري للحركة. بكر أبو بكر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى