ومَن يستطيع أن يفعل ذلك؟

ومَن يستطيع فِعل ذلك؟!
يا أخت أم أحمد!؟
مَن يستطع أن يكتب عن ألم فلسطين….
ألم غزة المجرّد، والمُتكوّم كالجبال
فوق أفئدة الحوريات الفلسطينيات
وعيونهن منهمرة الدمع.
إنها والله لمعاناة متجددة،
وجرحٌ نازف وخالدٌ،
وسُقمٌ لا يغادر الجسد،
وشكوى يومية لا تُحتمل…
للأزهار وأوراقها،
والغيمات وقطرات غيثها،
وأحلام الفراشات الصغيرة،
وهدير الريح.
ألمٌ مستباح وفوق طاقة الضواري…
فكيف بالبشر؟!
أعانهم الله.
وأعان مَن يستطيع أن يقترب من عُشر معشار مشاعرهم…
فيسمو ويتّخذ من جُرح غيرِه وآلامه …
تَذكِرةِ يضعها في فناء روحِه المتعبة.
لهم هناك في غزة… العشق الملوّن
ومزيج الحُب الخالص
حين تغفو الكواكب والأقمار
وعندما تطرقُ الشمسُ باب الشروق.
لهم شروقٌ قادم، لا محالة
وبهجةٌ
لا يعكّر صفوها طنينُ الذباب.
لهم هنا، أو هناك جميلُ الصبر.
وللمعتدي يومٌ أسود قادم… لاملامحَ له
ونصرٌ لفلسطين لامراء فيه.
ولمن نصّب نفسه سيّدًا للآلام يمنحها لمن يشاء…
كلُ الرعب المخبوء
في أقبية الألم المتفجر…
قريبًا في وجوههم القبيحة.
لكل مَن يمتلك ذرّة حياء أمام القلوب…
التي توقفت قسرًا عن النبض،
وأمام أنفاس أهلِهِ المتقطعة ولياليهم النازفة…
نداءٌ نوجّهه
لعيونهم التي تنظر، ونراها تحتسب،
ولقلوبهم وعقولهم التي لا تنسى؛
أن أمامهم عملٌ نبغيه
يدعو، ويسجّل
ويحاسب
ويرتقب .
وكلنا أمل بالله سبحانه وتعالى، لايخيب أبدًا.
14/7/2024 والمذابح اليومية في غزة لاتتوقف.