مقدمة: دور هيئة التدريب والنور
في كافة المؤسسات المدنية والامنية والعسكرية تعتبر مهمة التنمية البشرية مهمة أساسية، إذ حيث قدمت المؤسسات والمنظمات أفرادها ومنتسبيها وجعلت من الاهتمام بهم وتنمية قدراتهم بنفس قدر الاهتمام بالانتاج والعمل، فإنها تخدم الأهداف المحددة التي لن تكون متحققة الا بهذا التكامل ما بين الانساني والاهتمام بالعمل.
يقع الكثيرون في خطأ فرضية أن الشخص بمجرد أن يصبح في موقعه فإنه بذلك قد أصبح كامل التأهيل، ولا يحتاج للمزيد، خاصة إن كان قد درس في المرحلة الثانوية، أو الجامعية ما تعلق بطبيعة عمله الحالي. فيعزف العديد من الناس عن فكرة التطوير والتنمية الذاتية وهي خطيئة الفكر الراكد والانسان الكسول او المتكلس مفترضًا أن ما اكتسبه قد اكتمل غير مدرك ان الحياة تنسحب من تحت رجليه فهي الى تغير دائم وهو واقف بنفس البقعة لا يريد أن يبارحها.
وهي خطيئة المؤسسة التي لا ترى بالتطوير والتنمية والتدريب أساسًا لا غنى عنه للاستحمام بماء التجدد.
التنمية الذاتية والجماعية المتعلقة بالأفراد وبما يخدم العمل وذواتهم هي اقتران يعود بالفائدة على تقدم العمل وتطور الأداء والانتاجية، كما أن هذه التنمية عبر الدورات والورشات، والقراءات العميقة الدائمة، والتدريب المتواصل تحقق في ذات الشخص نقلة سرعان ما يكتشفها حين ينتقل من بقعته (مساحته) الأثيرة الى آفاق لم يختبرها من قبل سواء عقليا أو نفسيا او ميدانيًا.
مؤسسات التدريب ليست ترفًا، وما هي عملية مؤقتة وإنما عملية منظمة مستمرة طوال حياة الفرد والمؤسسة، وبما يحقق التثبيت، أوالتغيير أو التطوير وأيضًا إكساب المهارات وتقليص الأخطاء وتعديل السلوكيات، وتحقيق الرضا عن الذات والرضا عن العمل.
في سياق التنمية الذاتية والتدريب فإن هناك عشرات الدورات الممكن تنظيمها وبما يتفق مع متطلبات المؤسسة وأهدافها، ومن هذه الدورات التي تعقدها أكاديمية فتح الفكرية، أكاديمية الشهيد عثمان أبوغربية في فلسطين دورة الابداع التي ترى الأكاديمية ضرورة النظر فيها في إطار تكامل المنطقي مع الابداعي، والتفكير العمودي وذاك الجانبي ما يحقق توازن الشخصية وعلاقتها بواجباتها.
كان لنا الشرف ومن خلال أحد أهم المؤسسات التنموية والتدريبة في فلسطين وهي هيئة التدريب العسكري، وبمساهمة كوادرها من جهةن وكوادرنا بإدارة الاخ محمد قاروط أبورحمه أن عقدنا معًا دورات هامة كان منها تنمية التفكير الابداعي، مجال هذا الإصدار، ما مثل رؤيتنا المرتبطة بالدور العميق والهام الذي تقوم به هيئة التدريب العسكري وكل قطاعات التدريب في القوات الفلسطينية.
إن بناء العقل، وانبثاق النور، وتطوير الامكانيات وإكساب المهارات وتطوير القدرات وتعديل السلوكيات، في المجالات المختلفة هي عملية تدريب ذاتي وجماعي سرعان ما تستقر جزء من منهجية الحياة حين الوعي بأهميتها وإدراك مدى قدرتها على إحداث التغيير والتعاطي مع المستجدات والمستقبل.
معًا وسويًا كما كان يردد الخالد الرئيس ياسر عرفات (أبوعمار) نحو القدس، نحو فلسطين والله ناصرنا وهو ولي التوفيق.