كتاب الحرب على فلسطين وثورة الطوفان (المقالات ال7 الاولى معًا)

1-مباغتة للمقاومة من “سافوي” الى “أوفاكيم”!
بكر أبوبكر
انطلقت صواريخ المقاومة الفلسطينية بالآلاف ضد عدد من المدن والبلدات الصهيونية السكان حول قطاع غزة وأبعد من ذلك حيث طالت العديد من المواقع في الداخل منذ فجر يوم 7/10.
وبلا شك كانت هذه العملية مباغتة ومدهشة. ولربما أن وقوعها تصادف مع مباغتة حرب العام 1973م حرب أكتوبر/رمضان المجيدة والتي مثلت أهم انتصار عربي، ما قد يعتبر مصادفة أومخطط لها، حيث الربط بالأذهان بمناسبة مرور 50 عامًا على نصر أكتوبر يظل قائمًا.
في نصر أكتوبر (رمضان آنذاك) للذكرى التي أثارتها العملية المباغتة شاركت عديد الدول العربية مع القوات المصرية والسورية في تحقيق النصر، كما شاركت قوات الثورة الفلسطينية في الجبهات الأربعة أي السورية والمصرية ومن الأردن وفي الداخل ما يثير فكرة أهمية الوحدة العربية (والفلسطينية) حول فلسطين وضد الاحتلال الصهيوني.
فكرة العملية التي أطلقت من قوى الثورة أو المقاومة الفلسطينية في غزة، بعد ركود كبير وتذبذب في ترك الجهاد الإسلامي وحيدًا لعدة مرات، والتي حتى منتصف نهار 7/10/2023 لم يصرح فيها أي قائد إسرائيلي موضحًا ما يحصل بشكل رسمي تعد سابقة يُبنى عليها، وتطور بلا شك لافت ومتغيرات كبيرة.
في الإطار حاولت كثير من الفضائيات والشخصيات التحليل للمباغتة استنادًا للمعلومات القليلة الموثقة المتوفرة من مثل وحدة الساحات، ومن مثل الرد على الاعتداءات الإرهابية في حوارة مؤخرًا، وفي كل الضفة يوميًا من عصابات الإرهابيين المستوطنين والجيش، وفيما حصل أيضًا من اقتحامات صهيونية متواصلة داخل المسجد الأقصى .
على الإذاعة الصهيونية (إذاعة مكان الرسمية) حاول المذيع أن يجعل من د.محمود الهباش أن يطالب بوقف اطلاق الصواريخ من قبل “حماس” والفصائل في غزة، لكنه كان واضح الطرح أن الإرهاب الصهيوني الذي لا يتوقف بالضرورة سيلقى بالضرورة ردًا من الفلسطينيين، وهم أي الصهاينة المطلوب منهم أن يكفوا عن اعتداءاتهم والاعتراف بفلسطين، فلما أصر المذيع أن الاعتداءات الآن من قبل الفلسطينيين في غزة، قال الهباش أن لوم الضحية كالعادة لا ينفعكم فأين كنتم أنتم في كل لحظة يتم فيها قتل الفلسطييين بكل مكان من الضفة وفي القدس، وعندما سؤل عن موقف الرئيس مما يحصل قال له لا يختلف عما أقوله لك. ما جعل المذيع الصهيوني يستسلم، ولا يجد أي مطالبة فلسطينية بوقف ردة الفعل الفلسطينية على الإرهاب الصهيوني المتواصل.
في لقاء الجنرال “عاموس جلعاد” مع إذاعة “مكان” أشار أنه لم يتفاجأ –رغم أنه بدا بالحقيقة مصدومًا تمامًا مثل نتنياهو وغيره-من “حية التبن” قاصدا “حماس” أو المقاومة، ولم يعترف بالفشل مما حصل، رغم اعترافه بدخول مسلحين من قطاع غزة الى مناطق تواجد الإسرائيليين حولها من بلدات. ورفض المذكور الربط مع الاعتداءات الصهيونية على المسجد الأقصى والضفة! رغم أن اسم العملية “طوفان الأقصى”! كما رفض الربط بنصر أكتوبر 1973م، الذي حصل في عيد الغفران اليهودي من 50 عامًا، وفي نهاية عيد الغفران اليوم.
في إطار المفاجأة والمباغتة أو نكسة يوم الغفران 2 أو الكابوس كما أسماها البعض من المحللين بالإذاعة الإسرائيلية، فلقد سيطر رجال المقاومة على عدد من الأماكن والبلدات داخل فلسطين الداخل مما اعترفت به الإذاعة الإسرائيلية بوضوح، (يشار لمقتل رئيس المجلس لاقليمي لمستعمرة “شعاري هنغيف”، والتحصن الفلسطيني في مستعمرة “أوفاكيم”، أو بما عدده 7 مواقع موثقة إسرائيليًا) من مصادرها. وفي إطار نقلها للاحداث. وبعد عدة ساعات (الساعة 11.35) تكلم المرتبك “نتنياهو” باقتضاب شديد، عما أسماها الحرب المفاجئة (لاحظ أن جلعاد لم يعترف بالمفاجأة!)، وليس عملية عسكرية، وقائلًا أنه منشغل بتطهير البلدات الإسرائيلية من المخربين الفلسطينيين، ثم سيكون الرد الصاعق ضمن تهديده.
إن مما يشار له أن عملية الدخول الفلسطيني المسلح الى بلدات ذات سكان إسرائيليين تعتبر ذات النمط الذي كان يميز عمليات الثورة الفلسطينية من لبنان وما بعدها، ما يدلل على استعادة أفكار وطرق وأساليب مقاومة كانت مطبقة في مراحل سابقة من قبل حركة فتح والفصائل، مع تطويرات ذات صِلة بحرب الشعب وقتال المدن حيث الاعترافات الإسرائيلية الذاهلة والمصدومة بوجود فدائيين يقاتلون بهذه المناطق. كما ذهلوا سابقًا في عملية سافوي (عام 1975م) أو عملية دلال المغربي (عام 1978م) وعشرات العمليات المشابهة خاصة في مستعمرات الشمال، مما قامت به مختلف الفصائل.
إن الوضع جد ملتهب والحرب ستتصاعد من الاحتلال الصهيوني، والتوقعات بالامتداد الى الضفة، أو لبنان تجد لها صدى في تحليلات الإسرائيليين وغيرهم، وما يقتضي حسب ما يتم تداوله أو التهديد به إسرائيليًا لغزو لقطاع غزة جوًا وبحرًا، وحتى برًا كما أشارت المصادر الإسرائيلية، والاحتمالات الكبيرة مفتوحة.
2-المُبصِرون والعدوان الصهيوني
https://www.facebook.com/baker.abubaker/
بكر أبوبكر
يمكن أن ترى وتسمع الكثير، وتقرأ وتتعجب مما تراه حول عملية الطوفان الذي اندفع ضد الآلة العسكرية الصهيونية المرعبة والقاتلة للشعب الفلسطيني والعالم، وضد الاعتداءات الإرهابية التي لاتتوقف من الجيش الصهيوني ومستوطنيه تدنيسًا للأرض الفلسطينية كلها وفي المسجد الأقصى والقدس، وهنا مربط الفرس لاغير.
ويمكن لك أن تجد لدى الأحرار المبصرون في العالم أكانوا عربًا أم أجانب مواقف على اليمين وعلى الشمال فيما يحصل. أما فيما يتعلق بالشعب العربي الفلسطيني فإن الموقف موحّد ضد الاحتلال الصهيوني وضد إرهاب المستوطنين وسرقة الارض التي لا تتوقف فيما يراه العالم، الا أصحاب التتبيع!
في طوفان الأقصى 7/10/2023م وبغض النظر عن بعض التحليلات التي تنظر بالأسباب ما بين الصدمة والتساؤل والمفأجاة أو الدهشة، فإنها لقيت منذ اللحظة الأولى توافقًا فلسطينيًا شاملًا، إذ نظرت القيادة الفلسطينية الى السبب أي الى القاتل أي الى المحتل، الى المسبب الرئيس لكل الإرهاب والعدوان، فوجهت نظرها كليًا نحو استمرار العدوان الصهيوني ومنه التدريجي اليومي والثابت والدائم، ولم تنجر هذه القيادة لحالة الإدانة أو الرفض لردة الفعل.
في اتصال وزير الخارجية الأمريكي -الصهيوني كرئيسه-، قال له الرئيس محمود عباس إن: “استمرار الظلم والقهر اللذين يتعرض لهما شعبنا هي التي تدفع بالأمور نحو الانفجار” مضيفًا أن سبب التصعيد المستمرهو “ممارسات المستعمرين وقوات الاحتلال الإسرائيلي، والعدوان على المقدسات الإسلامية والمسيحية”. وتحدثت كل الفصائل بما فيها حركة فتح بنفس الاتجاه فكانت بيانات مجلسها الثوري ومجلسها الاستشاري كذلك وقادتها أمثال عباس زكي، ومحمود العالول…الخ، وما صدر عن قادة كافة الفصائل، بما يتفق.
فلا يأتينك أحدهم ويوجّه هجومه اليوم أو غدًا ضد هذا الفصيل أو ذاك، وعليه لك أن تقول له إما أن تقول خيرًا -في ظل العدوان الصهيوني- أو لتصمت! ثم انقد وحاسب لاحقًا إن شئت.
من المعلوم أن القيادة الفلسطينية وكافة الفصائل بما فيها “حماس” ومنذ العام 2020 على الأقل قد اختارت المقاومة الشعبية السلمية في مواجهة العدوان الصهيوني الذي لا يتوقف. ولكن الحكومة الصهيونية ومتطرفيها على يمين “نتنياهو” بدلُا من أن يلتقطوا الرسالة، ويمدوا أيديهم للتسوية، وتحقيق استقلال دولة فلسطين المحتلة، أخذتهم العزة بالعدوان والقتل فقرروا احتلال كل الضفة وسرقة كل الأراضي قضمة قضمة كما يرى العربي الحر، وكما يرى العربي الفلسطيني ويسمع ويصمد ويرابط ويجاهد.
خلال الأعوام الثلاثة الماضية وصل الجبروت والكِبر والعدوان والقتل الصهيوني الى حد غير مسبوق أي منذ تحالف “نتنياهو” مع الوزيرين الإرهابيين بن غفير وسموتريش وزملائهما بالكنيست، فذاق الفلسطينيون الويلات قتلا وإرهابًا، وما أدى لظهور كيانات فلسطينية عسكرية تواجه الاعتداءات التي لا تتوقف خاصة في مدينة جنين وأريحا ونابلس وطولكرم والعروب بالخليل.
لقد ساعد التطرف والفاشية والعنصرية داخل القيادة السياسية الإسرائيلية عملية الانتقال من الاعتراف بالفلسطينيين، الى مرحلة إنكار وجودهم أصلًا! وفق خطة سموتريش القاضية بإلغاء الفلسطيني واحتلال كامل أرضه، وساعد هذا التعدي وهذه الجرأة غير المسبوقة الانحدار السياسي العربي نحو التتبيع، وفق اتفاقات ابراهام-ترامب الصافعة للأقفية. والمتعاملة مع مبادرة الملك عبدالله (المبادرة العربية) بالعكس تمامًا.
اليوم ومازال العدوان الصهيوني المتجدد دومًا في بداية امتشاقه “السيوف الحديدية” ضد الشعب الفلسطيني تعلو أصوات مُنكرة تتهم الفلسطينيين بالعدوان!؟ أو لربما يصبح لاحقًا من اتهامهم بالإرهاب من قبل من يدّعون الاسلام أو العروبة تارة، ومتهمين هذا الفصيل بالاسم أوذاك، وتارة متهمين الكل الفلسطيني بما أسموه، ويا للغرابة “تضييع الفرص”!؟
وكأن الدولة الفلسطينية التي قبلها الفلسطينيون على المتاح من فلسطين بين الأيدي، وقذفت بها القيادة السياسية بعيدًا! إنه الانجرارالعربي العجيب للبعض الظاهر وراء التتبيع المُلغي للذات القومية والذات الحضارية للأمة، وتحللًا واضحًا من الواجب والمسؤولية، وفيما جاء مباشرة بعد الطوفان من وقوف بعض القادة السياسيين العرب موقف الصليب الأحمر فيما يحصل!
كان الموقف الفلسطيني واضحًا من جميع أشكال الطيف الفلسطيني -ورغم عديد الخلافات السياسية وفي الأساليب التي هذا ليس أوانها- ولكن الموقف الرسمي العربي لعدد من القادة والكتّاب والاعلاميين قد يُبهرك ويصدمك ويفاجئك ويباغتك، كما فاجأتك “النكسة2” لعيد الغفران كما أسماها الإسرائيليون أنفسهم!
أنظر ما يكتب أحدهم، إنه يقول أن القضية الفلسطينية: “لم يظلمها أحد كما ظلمتها قياداتها وفصائلها التي تؤجر بنادقها ذات اليمين وذات الشمال”؟! مضيفًا أن:”حركة «حما..س» تخرب بيوتها بأيديها مجدداً، خدمةً للمشروع الإيراني، وخلطاً للأوراق في المنطقة، وهي صنعت الأمر عينه نهاية 2008 وبداية 2009 وما سيحدث في الأيام المقبلة، هو تصعيد خطاب المقاومة وآيديولوجيا الإسلام السياسي ومن ثمّ الخضوع واستجرار خطاب المظلومية واستدرار العطف والمساعدات من الدول العربية، ومن أحرق غزة لن يساهم بقرشٍ واحدٍ في بنائها.”
وحين يتحدث الكاتب ذاته عن بلده وموقفها فيقول أنها “رهنٌ بالعملية التفاوضية الواسعة والمعقدة التي تديرها السعودية مع أميركا.”!؟
كاتب آخر في صحيفة الشرق الاوسط أيضًا، وعما أسماها “حرب المتاجرة الجديدة لمصلحة إيران التخريبية” يقول:”الحقيقة أن «طوفان الأقصى» أشبه ما تكون بعملية اختطاف طائرة تضمن لـ«حماس» والفصائل تغطية تلفزيونية لمدة 24 ساعة، ثم ينتج عنها عقوبات ومعاناة لعقود قادمة بحق الفلسطينيين.”
لكن الأشد والأمض والأعجب هو ما يقوله بالتالي عما حصل أنه: “توقيت مشبوه لأن هناك تفاوضا ًسعودياً أميركياً لخلق فرص سلام مع “إسرائيل” تضمن ظروف حياة أفضل للفلسطينيين”!؟
وكأن العربي الفلسطيني يريد أكلًا أدسم! أو ثوبًا أفخم، أوشابكة (انترنتًا) بجيل جديد! بينما حقيقة الأمر التي لا يختلف عليها مُبصران أن الاحتلال الصهيوني لا يلتفت لمتابعيه من أصحاب التتبيع الابراهامي الترامبي بتاتًا، بل يستغلهم للقفز على حق تقرير المصير الفلسطيني رافضًا تحرير الدولة الفلسطينية القائمة تحت الاحتلال.
لا ياسادة، لا يريد الشعب العربي الفلسطيني خبزًا أكثر! او ثوبًا أجمل!؟ فهو شعب غني بكرامته وأمته التي لا يكف مطلقًا عن التدثر بحضارتها ، وإنما يريد حقه الأزلي و القانوني والتاريخي والسياسي في تقرير مصيره، واستقلال دولته على ما قبله من المتاح من أرض فلسطين.
3-يشترون ما تقوله “إسرائيل”!
بكر أبوبكر
الكاتب الإسرائيلي دان بيري يكتب:] في تجربته الفكرية الشهيرة حول ميكانيكا الكم، درس إروين شرودنغر ما إذا كان يمكن اعتبار القطة حية وميتة في نفس الوقت. تقدم سياسة “إسرائيل” في الضفة الغربية صيغة حديثة ظهرت في الأخبار في الأيام الأخيرة.[
ويقول باندهاش: ]عندما يكون الأمر مناسبا ل”إسرائيل”، تكون الضفة الغربية جزءا من الدولة. هذا هو الوضع عندما تريد “إسرائيل” السيطرة الأمنية من النهر إلى البحر. أو عندما تريد أن يتمكن اليهود من الاستقرار في أي مكان في أرض “إسرائيل” التاريخية. أو عندما تبني مدنا هناك بشكل أساسي لهؤلاء اليهود فقط. أو عندما تسمح للإسرائيليين الذين يعيشون في نفس البلدات بالتصويت في انتخابات الكنيست (على الرغم من أن الإسرائيليين الذين يعيشون خارج البلاد لا يمكنهم ذلك[.
وعلى صحيفة (تايمز أوف إسرائيل) تحت عنوان هام هو: العالم لا يشتري ما تبيعه “إسرائيل” في الضفة الغربية، يضيف دان بيري للمقارنة والتعجب والاستنكار من قبله، قائلًا: ]ولكن عندما يناسب العكس “إسرائيل”، فإن الضفة الغربية بالتأكيد ليست جزءا من الدولة. اضطهاد الفلسطينيين، الأنظمة القانونية المختلفة لليهود والعرب الذين يعيشون في مناطق متاخمة (إياكم أن تصفوا ذلك بنظام فصل عنصري!) ، الإدارة العسكرية – لا يوجد أي منها في “إسرائيل”. هذا هو النهج عندما تريد “إسرائيل” التنافس في البطولات الرياضية الأوروبية ومهرجان الأغنية الأوروبية. أو عندما يرغب مواطنوها في الاستمتاع بالسفر بدون تأشيرة.[
هذا الخداع والكذب والتضليل الصهيوني هو ما تقوم به السياسة الإسرائيلية اليمينية الفاشية بالفعل، ويبدو أنها تنجح خاصة مع دول التتبيع العربي لإبراهام-ترامب، وللهيمنة الصهيونية الذين لا يجدون بدًا من الطعن بانتمائهم العربي، وتسفيه نضال الفلسطينيين وفي إطار التبرؤ من أي مسؤولية تجاه فلسطين والفلسطينيين.
لن يختلف الامر اليوم في الرد على “طوفان الأقصى” 7/10/2023م حيث تتجند “دولة” كاملة ليس للنظر في احتلالها المتواصل، وإنما “للانتقام” كما قال نتنياهو وأيده الرئيس الامريكي؟! فتبيع الخداع والأكاذيب على العالم وقبل ذلك على نفسها. ولهم وللأذيال نقول أن القضية والشعب العربي عامة، والعربي الفلسطيني لا يموت.
المنصفون من الكتاب الإسرائيليين يفهمون المشكلة بوضوح ولا يخفون رأيهم ولا يشترون ما يقوله السياسيون الإسرائيليون خاصة اليمينيون.لكن أمثالهم من كتاب السلاطين من العرب يشترون!؟ والى ذلك يستعرّون من انتمائهم لفلسطين! وينبهرون وينخرطون في الاستعمارية الامريكية الصهيونية ببسالة!
ثانية وثالثة قإن المشكلة أو القضية الأساس هي استقلال دولة فلسطين القائمة تحت الاحتلال وحق تقرير المصير.
المتبرؤون من عروبتهم يشعرون بالعار من انتمائهم للأمة (باعتبارها وكل القضايا الكبرى موضة قديمة!؟) مما كتبه أبعاضهم مؤخرًا ضد الفلسطينيين في صحيفة لندنية، وبما هو بالحقيقة دعم للعدوان الصهيوني الجديد ضد فلسطين وقطاع غزة الأبيّ، وبمظنة أنهم يخدمون الفلسطينيين ويا للهول: “لتصبح معيشتهم أفضل”!!؟ وكأن ما يقوله دان بري-لانريد القول مئات الوثائق الأجنبية ضد العنصرية والقتل والأبارتهايد الصهيوني- لا يطرق آذانهم أو أنهم يغطون عيونهم عمدًا عن الحقائق!
لهؤلاء فقط -وهم ربما يكونوا قلة ولكن لهم أتباع يسيرون على خطى آرائهم- لهؤلاء نقول أن السياسيين والجمهور والمحللين الإسرائيليين قد صُدموا صدمة عظيمة جدًا، لم يكن لمثلها إلا ما حصل إبان صمود الثورة الفلسطينية في بيروت عام 1982 أو بما أربكهم من عمليات عديدة كانت تطرق المستعمرات بالداخل، أو بما قارنوه أيضًا بنكسة يوم الغفران عام 1973 (حرب أكتوبر/ رمضان) هذا هو كلام وتحليل الإسرائيليين الذين وجهوا كل اللوم وبمرارة عز مثلها ليس الى الفلسطينيين، وإنما الى المنظومة السياسية الإسرائيلية التي لا ترى السلام الا من خلال الامعان بالقتل ورفض الحقوق الفلسطينية الثابتة.
قال الكاتب الإسرائيلي بن كسبيت في صحيفة معاريف أن ]جميع التصورات تقريبا انهارت أمس (يوم الهجوم الصاروخي للطوفان). والتصور أنه بالإمكان كنس القضية الفلسطينية تحت العباءات المذهبة لأمراء النفط في الخليج، أفلس. فالقضية الفلسطينية لم تختف. على العكس، بين حين وآخر تقفز إلى زيارتنا في الصالون.[
في التعليق للمحللين الصهاينة في محطة مكان الصهيونية شعور عارم بالصدمة تبعت المباغتة المرعبة لما حصل من الاستيلاء على عدد من المستعمرات بالداخل، وهم أنفسهم في ذات المحطة قالوا بالتالي: صدمة، فشل استخباري، فشل عسكري نتيجة تأخر وصول الجيش، بل ان أحد المحللين حين حادثوه في اليوم التالي قال أن هذا صباح الحزن، قائلًا “أننا نعيش بين اليأس والأمل” موضحًا أننا تفاجأنا بالكامل لأن ما حصل برأيه: مزيج غير عادي وسلسلة اخفاقات إسرائيلية ليس لدينا-أي الإسرائيليين-إجابات عليها؟! بينما على الاتجاه الآخر تجد من عدد من المحللين أو الاعلاميين العرب غير المبصرين اعتقاد زائف أنهم يفهمون من البداية! وقبل ظهور المؤشرات فيشترون الرواية اليمينية الفاشية الإسرائيلية أن ما يحصل يضرب جهودهم السياسية ل”معيشة أفضل” للفلسطينيين!
https://www.facebook.com/baker.abubaker
4-حوار العرب حول فلسطين و”الطوفان”
بكر أبوبكر
تابع الجميع الحوار الدائر على الفضائيات وعلى الصحف عامة، وفي وسائط التواصل الاجتماعي، وفي المواقع المختلفة سواء بالصور أوالتحليلات أوالمقالات للكتاب والإعلاميين حول العدوان الصهيوني على قطاع غزة نتيجة الصدمة والمباغتة والطوفان الذي اجتاح الكيان.
ومن بين هؤلاء الكُتاب والاعلاميين تجد المناصر للشعب الفلسطيني في حقه العادل ومطالبته بدولته وبلده، وباعتبار واجبه العروبي أو الاسلامي (أنظر عدد كبير من الكتّاب في الجزائر والكويت ولبنان والعراق، وقطر ومصر والأردن…..كمثال فقط).
يرى هؤلاء الكتاب المبصرون والمناضلون أن الأساس هو فلسطين.
ولكنك تجد الآخر ممن يتساوق أو يندرج أو لربما ينخدع بالرواية الصهيونية المكذوبة والمضللة، أو يصمت.
(بعض الصحف الخليجية -كما سنرى أدناه- لم تستجب لطوفان الأقصى، الا بارتجاف وخوف شديد، ومطالبات بوقف التصعيد بين الطرفين! دون إشارة لا من قريب ولا من بعيد لأصل القضية أي الاحتلال الصهيوني لفلسطين والإرهاب اليومي والقتل، وكل ما يحصل نتيجة له منذ النكبة ثم النكسة!!؟)
يكيل المنخدعون بالرواية الصهيونية التهم للفلسطينيين بغرابة شديدة: أنهم يضيّعون الفرص!؟ (أنظر الى أين وصلت اتفاقية أوسلو التي دمرها شارون ثم نتنياهو؟! وانظر الرفض الصهيوني الصامد ضد مبادرة الملك عبدالله/المبادرة العربية)، ويتهم هؤلاء المنخدعون الفلسطينيين أنهم ضد التتبيع العربي مع الأخطبوط.
تجد من الكُتاب من يدافع عن نظامه السياسي المتّجه بسرعة الصاروخ نحو العلاقات مع الإسرائيليين وبإغماض العين عن حقيقة دامغة وواضحة تقول أن أي تقارب مع الإسرائيلي التفافًا وتحايلًا على مبادرة الملك عبدالله عام 2002 يعني إضعاف أوراق المساومة لدى العربي ولدى الفلسطيني، لاسيما أن التعجل والهرولة نحو التتبيع مع الإسرائيلي غير مبرر ولا مفهوم والدول التي ارتبطت باتفاقية “ابراهام-ترامب” لا صلة لها سابقة مع الاحتلال الإسرائيلي لا من حيث الحدود الجغرافية، ولا خوض الحروب!؟ وهو ما يثير الحيرة من الاندماج في تبني الرواية الصهيونية الكاذبة والمخادعة بشكل غريب ومريب.
لقد شعرت الأمة والفلسطينيون باسترداد جزء من كرامتهم مؤخرًا مع “طوفان الأقصى” في ظل الاغراق الصهيوني في استعمار عدد من الدول العربية المقدمة على النحر الذاتي ضمن صفعة ابراهام-ترامب، وفي امعان الفاشيين بقيادة “سموتريش وبن كفير ونتنياهو” بالقتل اليومي بالضفة الغربية، وسرقة الأرض التي لا تتوقف.
لقد ظهر العنفوان العربي فاستعادت الأمة ولو مؤقتًا الشعور القومي لأمة العرب وفي ذكرى انتصار أكتوبر/رمضان 1973 وبما يذكر بصمود بيروت الأسطوري عام 1982م، وشراسة الثورة الفلسطينية في كثير من المراحل، وعمليات الساحل ودخول المستوطنات شمال فلسطين، شاء العميان أم لم يشاءوا، وذلك ما أعاد للفلسطيني الأمل بالحل وفي الحد الأدني بتحرير الأسرى.
أنظر للمثال التالي للمواقف وللحوار عبر عناوين الصحف الخليجية بصفحتها الورقية الأولى في صبيحة يوم 8/10/2023م حيث تضامنت الصحف الكويتية الثلاث معًا مع الثورة الفلسطينية فعنونت صحيفة القبس: طوفان الأقصى هجوم فلسطيني كاسح…، زلزال حرب الكيان، وعنونت صحيفة الوطن: الكويت توفير الحماية للشعب الفلسطيني، طوفان الأقصى يغرق الاحتلال، وصحيفة السياسية (رغم مقال أحمد الجار الله) تقول: طوفان الأقصى يغرق “إسرائيل”
بينما في دولة قطر كان الموقف الإعلامي واضحًا فالعنوان الرئيس لصحيفة الوطن القطرية كنموذج يقول:أن قطر تحمّل “إسرائيل” مسؤولية التصعيد، وفي عنوان آخر انتهاكات مستمرة لحقوق الشعب الفلسطيني، وعنوان آخر طوفان الأقصى للرد على جرائم الاحتلال.
بينما بالاتجاه الآخر كانت الصحف البحرينية والإماراتية حذرة، وكأنها تقوم بدور الصليب الاحمر بين “الطرفين”! فتقف من فلسطين على الحياد!؟ بشكل لافت للنظر.
ففي صحيفة الوطن البحرينية كان العنوان الرئيس بالصفحة الورقية الأولى أن البحرين تتابع بقلق تطورات الأوضاع في غزة وتدعو للوقف الفوري للتصعيد، وما يشبهها عنوان صحيفة الأيام البحرينية حيث البحرين تدعو لضبط النفس، ووقف التصعيد أيضًا.
في الصحف الإماراتية تذبذب كبير، ففيما تتكلم صحيفة الخليج التابعة لإمارة الشارقة بشجاعة نسبية قائلة بعنوان رئيس: مئات القتلى بين طوفان الأقصى والسيوف الحديدية،… شهد الصراع الفلسطيني الإسرائيلي أمس السبت تطورًا صاعقًا بهجوم مباغت… كانت صحيفتا البيان والاتحاد حذرتين منكمشتين فتقول صحيفة البيان: تجدد الاشتباكات واستمرار العمليات العسكرية في 8 مناطق حول غزة بل ونقلًا عن رويترز. وجريدة الاتحاد الاماراتية تضع في ذيل صفحتها الورقية الاولى (العنوان الثالث بالأسفل) أن الإمارات تدعو لوقف التصعيد بين الإسرائيليين والفلسطينيين.
في الصحف السعودية وعنوانها الرئيس نأخذ نموذجين حيث تكتب جريدة الجزيرة السعودية في صفحتها الأولى: .حما.س. و”اسرائيل” الوضع ينفجر، بينما تكتب صحيفة عكاظ: هجوم مباغت يشعل الحرب والسعودية تدعو الى الوقف الفوري للتصعيد بين الجانبين وحماية المدنيين وضبط النفس، وتذكر المملكة بتحذيراتها من مخاطر انفجار الاوضاع نتيجة حرمان الشعب الفلسطيني من حقوقه.
بينما في صحف سلطنة عُمان تجد صحيفة عُمان كنموذج تقول بوضوح: “إسرائيل” تفقد توازنها من هول الصدمة.. ومخـــاوف من اندلاع حرب كبرى في الشـرق الأوسط، وكان العنوان الرئيس لها بالصفحة الاولى يوم 8/10 هو: طوفان الأقصى يجتاح “إسرائيل” ونتنياهو: إنها الحرب.
إن مجرد القراءة في العناوين أعلاه في الصفحات الأولى لبعض الصحف العربية وخاصة مما اخترناه من الخليجية تُظهر مواقف التفرق العربي والتشرذم الخطير بالتعامل مع القضية الفلسطينية التي هي مظلة حماية الأمة كلها ضد الاخطبوط الصهيوني، لمن يبصر ويفقه.
الإسرائيليون في داخل فلسطين ما بين مصدومين وكأن صاعقة ضربتهم، فتحول الكثير منهم الى فاشيين فاقعين يدعون للإبادة (أنظر الباحث ألِكس درنبرغ الذي طالب علنا بإبادة قطاع غزة كما حصل في مدينة درسدن الألمانية عام 1945) وما بين مندهشين ومنهم من طالب باحتلال وسحق قطاع غزة كما كان قد قال شارون حين انسحابه من غزة (المحلل المصري الإسرائيلي مائير مصري) ومنهم من طالب بعمل جدار حول القطاع بعشرات الامتار والقيام بالاغتيالات. وآخرون طالبوا بسحق الفلسطيينيين بالقدس والضفة بأكثر ما يحصل يوميًا وبلا توقف.
ومع كل ذلك أن تجد عربي هنا أو هناك يتساوق أو يتقاطع مع الرواية والخدع الصهيونية ففي هذا علامة سؤال عظمى لا تشكل حوارًا صحيًا، واليكم نماذج فيما يلي.
يقول الكاتب في صحيفة الشرق الاوسط (طارق الحميد 8/10/2023م) عن الفلسطينيين وخاصة “.حما..س” “أنهم يخوضون “حرب متاجرة”، و”حرب بلا فائدة في غزة إثرعملية طوفان الأقصى”! وحيث أشار الى “أن التوقيت مشبوه”! و”مغامرة”! ولماذا مشبوه ليجيب هو قائلًا بالنص: “مشبوه لأن هناك تفاوضا ًسعودياً أميركياً لخلق فرص سلام مع “إسرائيل” تضمن ظروف حياة أفضل للفلسطينيين”!!؟
بينما زميله وذات اليوم في صحيفة الشرق الأوسط عبدالله بجاد العتيبي قال: “الفلسطينيون ضحية «المقاومة» التي تقدمهم على طبقٍ من ذهبٍ لآلة السلاح العسكرية الإسرائيلية”!؟
وقال أن القضية الفلسطينية “لم يظلمها أحد كما ظلمتها قياداتها وفصائلها التي تؤجر بنادقها ذات اليمين وذات الشمال على دول المنطقة المارقة ومحاورها المعادية للعرب”!؟!
وقبل هذين الاثنين قال عدد من الكتاب العرب المسمّمين بالرواية الصهيونية أن الفلسطينيين وقيادتهم أضاعت فرص السلام!؟ ويا للعجب.
بالمقابل تجد الإعلامي الكبير والكاتب الشهير غسان شربل رئيس تحرير صحيفة الشرق الأوسط اللندنية 9/10/2023م وكأنه يرد على المناهضين للنضال الفلسطيني المنكرين لفلسطين والنكبة، والطاعنين بالفصائل الفلسطينية في مرحلة حرجة حيث الصهاينة يخوضون حربًا شعواء على قطاع غزة والضفة، والقائلين بانتهاء القضية والنضال وأن الوقت للتفاوض والتطبيع والتتبيع فقط!؟
يقول الأعلامي غسان شربل: “يعتقد المراقبون المحايدون أن “إسرائيل” أضاعت فرصاً كبيرة لدفع النزاع في اتجاه تسوية توقف دوامة الحروب. أضاعت فرصة شكلتها مصافحة ياسر عرفات مع إسحاق رابين في حديقة البيت الأبيض”
ويستطرد: “أساءت “إسرائيل” تقدير أهمية شرعية عرفات السياسية والعسكرية وشرعيته الفلسطينية والعربية والإسلامية”
ومضيفًا بثقة المُبصر: ” توهم أرئيل شارون أن تهديم جدران «المقاطعة» حول عرفات يهدم حلم الفلسطينيين بدولتهم.”
ثم قال بوضوح ثانيًا: أضاعت “إسرائيل” فرصة أخرى شكّلتها مبادرة السلام العربية عام 2002م.
وليستنتج بمنطق العروبي الحر الملتزم بالقضية الفلسطينية أن: “شعور “إسرائيل” بالقوة والتفوق دفعها إلى إضاعة أكثر من فرصة”، فهي “أغلقت نوافذ الأمل أمام الفلسطينيين وساهمت بسلوكها في إضعاف معسكر الاعتدال الذي يراهن على تسوية عبر التفاوض”، وأول العبر هو التسليم بحق الفلسطينيين في دولة مستقلة.”
وكان مسك الختام في مقاله وما نتفق معه فيه كليًا وهو أيضًا نضعه ختام مقالنا هذا، أن: “الدولة الفلسطينية أول مفاتيح الاستقرار في المنطقة ومن دون قيامها سنشهد مزيداً مما نشهد حالياً.”
5-إبادة الفلسطينيين هو ما نريده!
بكر أبوبكر
عديد التحليلات الإسرائيلية تفترض أن قساوة الرد الإسرائيلي على طوفان الأقصى لا تكفي حتى الآن، أي الغارات الوحشية الصهيونية (هي في غزة للمرة الثامنة وليست الاولى) التي لم تبقي لا الأخضر ولا اليابس. بل وتجد من معظم هؤلاء المحللين الإسرائيليين والسياسيين ومن يعتبرون أنفسهم مفكرين من يدفع بالعدوان والسياسة الإسرائيلية نحو الحائط، فيطالب بوضوح شديد الى تدمير حركة حماس كليًا وأيضًا محو القطاع، وذلك من خلال سيناريو اعادة احتلال قطاع غزة او أجزاء منه وطرد او قتل المقاتلين وقادتهم.
بلا شك أن الصدمة كانت كبيرة الى الدرجة التي أبكمت الإسرائيليين عن الوصف، فلم يجدوا من الكلمات الا كلمات الخراب والدمار والإبادة والقتل والانتقام (فكر العصابات) ضد الفلسطينيين عامة، وضد حماس بشكل تخصيصي.
فهل يشكل ذلك عودة كلية للمجتمع الإسرائيلي الى الأصل المتطرف للوجود الصهيوني في فلسطين؟
قلة من الإسرائيليين استطاعوا أن يحتفظوا برباطة الجأش ويقولوا أن الخطأ هو بتجاهل القضية الفلسطينية والحق والعدالة، ولكن الغالب كما رأيت اعتنق الفاشية والنازية. ولكن بجميع الاحوال فإن العقل الصهيوني بدلًا من أن يعتدل ويستقيم ويفهم ها هو يعود كليًا لحقيقة نشوء الكيان على جثث الفلسطينيين والتخلص منهم واغتصاب أراضيهم.
من الذين تعاملوا مع الأمر بعقلانية من الإسرائيليين كان جدعون ليفي وكانت عميرة هاس وكان حنانيا…الخ، وكان ألون بن مائير الذي مما قاله في التعليق على ما حصل من هجوم حماس الذي هو بالطبع يدينه، التالي:
-]إن معاملة الفلسطينيين وكأنهم قوة إحتلال بدلاً من كونهم محتلين، كما ادعى سموتريش، ليس أمراً شائناً فحسب، بل هو هزيمة ذاتية كما ثبت على مدى السنوات الخمس والسبعين الماضية.
-ينبغي لإسرائيل أن ترسل رسالة واضحة مفادها أنها مستعدة لبدء مفاوضات سلام مع القادة الفلسطينيين المعتدلين لخلق عملية مصالحة طويلة الأمد التي ستؤدي إلى حل دائم
-على السعوديين أن يوضحوا علناً أنه لن يكون هناك تطبيع للعلاقات مع إسرائيل ما لم يتم تحديد مسار واضح يؤدي إلى حل دائم للصراع الإسرائيلي – الفلسطيني.
-لإدارة بايدن التي كانت تتحدث فقط عن حل الدولتين مثل كل سابقاتها، أن تتصرف بناءً على موقفها الرسمي وتصر على أن الوقت قد حان لكي تأخذ إسرائيل هذا الصراع مع الفلسطينيين على محمل الجد.[
صوت العقل خافت وصوت الإرهاب والانتقام والإبادة بفكر العصابات أو بفكر نازي يشتعل عند الإسرائيليين اليوم فعندما تسمع التعبيرات الصهيونية المستخدمة فإنك تتقيأ من حجم الفاشية كما حصل من ذاك النازي الذي طالب بإبادة (لاحظ أن المصطلح نازي أصلًا) قائلاًا إبادة الفلسطينيين وإبادة غزة وليؤكد ما طرحه فإنه يعطي المثال الواضح أي تحقيق الإبادة مثل ما حصل في مدينة درسدن عام 1945؟! على حد قوله على الإذاعة الإسرائيلية.
وعندما عدنا لنوثق كلام هذا الباحث!؟ الإسرائيلي الذي اسمه “ألِكس درنبرغ” فيما يتعلق بما يقصد بذلك نتفاجأ بحجم الفكر الوحشي الفاشي حيث تقول الموسوعة الحرة: قصف درسدن عام 1945م هو هجوم جوي بريطاني-أمريكي على مدينة درسدن، عاصمة ولاية ساكسونيا الألمانية، ودمر القصف والعاصفة النارية الناتجة أكثر من 1600 فدان (6.5 كم2) من وسط المدينة. وقتل ما يقدر بنحو 22700 إلى 25000 شخص.
إن دعوات سحق او محو قطاع غزة أو تحقيق الإبادة النازية هو حقيقة تتأكد من تصريحات عدد من الصهاينة المعتنقين أصلًا للفكر النازي، وكأن ضحية النازي الالماني هو ذاته من يقوم منذ العام 1948م بدور الجلاد! ولكن ليس ضد قاتله الألماني النازي، وإنما ضد من قام هو باحتلال أرضه!
6-سحق فكر المقاومة، وتهجير غزة!
بكر أبوبكر
بات من الواضح والجلي أن الحكومة الصهيونية التي ضربتها مطرقة شديدة على رأسها لم تكن كتلك المطرقة التي ضربت رأس غولدا مائير عام 1973 ولا رأس وزير حربها موشيه دايان. ولصعوبة استعادة التوازن في ظل الضربة الموجعة على الرأس فإن العقل الإسرائيلي المتطرف بطبيعته أخذ ينزلق أكثر واكثر نحو الدموية، مستخدمًا مصطلحات الانتقام والثأر و”الإبادة”هذا المصطلح النازي البائد، ولكنه الذي استفاق فجاة ليصبح على فم المتطرفين والإرهابيين الإسرائيليين وغالب المجتمع.
لم تكن المطرقة التي سقطت على رأس “نتنياهو” ووزير حربه “غالانت” بأقل شدة من تلك التي سقطت على رأس الرئيس الامريكي الذي يثبت كل يوم أنه صهيوني بل ومتطرف أكثر من الصهاينة الإسرائيليين أنفسهم فبدا يكذب ويضلل بالكثير من تخريصاته في الخطاب الذي أسقط فيه كالعادة أسّ المشكلة أي القضية الفلسطينية وتحرير فلسطين بدولتها المستقلة ونصّب نفسه مدافعًا عن اليهود بمجموعة من الأكاذيب البشعة التي ثبت زيفها لاحقًا، ومصورًا الحرب وكأنها حربًا دينية ومتعهدا هو ووزير خارجيته بالدفاع عن الإسرائيليين “بقلب ورب”.
ما نقوله أن الصدمة أو اللطمة او المطرقة كانت قادرة على إفقاد الكيان الصهيوني وصانعيه التوازن فانحازوا لفكرهم الاستعماري الذي جلب الكيان الى هذه المنطقة العربية، وبدأوا يدبجون التضليلات والاكاذيب لتبرير عدوانهم الوحشي ضد المدنيين.
وفي ظل فقدان التوازن هذا فإن الهدف القادم أصبح واضحًا ويتجه نحو القضاء على تنظيم “حما..س” وباعتبارها كما قال الإرهابي الأكبر “بايدن” ووزير خارجيته”أنها أسوأ من داعش”، ولغرض حفاظه هو و”نتنياهو” على مبرر وجوده في المنطقة العربية، أي لغرض نهب النفط والمحافظة على “إسرائيل” مهيمنة على كل الأمة العربية.
أنظر لتنامي القتل بدم بارد والتطرف النازي ضد غزة، وفي الضفة الغربية واكتساح عصابات المستوطنين الإرهابية للبلاد وإغلاق الضفة الغربية بأكثر من 80 حاجزًا يقطع الأوصال والاعتداءات للمستوطنين بالضفة والقتل المباشر، الى جانب حرق غزة وإبادتها، وأنظر ما قالت النائبة الإرهابية في الكنيست المدعوة “تالي غوتليف” كنموذج فقط، التي طالبت ب”الانتقام العنيف” في أعقاب هجوم “حما..س”. مشيرة لاستخدام السلاح النووي ضد القطاع، أو ما قاله مئير المصري من احتلال القطاع أو ما قاله زميله المتطرف بتدمير غزة وإبادتها كما حصل بمدينة درسدن في ألمانيا.
ما نريد أن نخلص إليه هنا أن الهدف للقيادة الإسرائيلية أصبح واضحًا بالقضاء على “العقرب الذي تمت تربيته بالحديقة الخلفية” أو أن “الحل الجذري هو أن تكون حم..اس في صفر قوة” كما قال أحد المحللين الإسرائيليين، سواء بالقضاء النهائي على قوة “حما..س” العسكرية أومقرونة بتدميرها سياسيًا واسقاط سلطتها في غزة، أو بنقل قياداتها خارج قطاع غزة (أنظر نموذج بيروت 1982 كما أراد شارون)، إن لم يتم القضاء عليهم.
وقال أيضًا “تل ليف رام” في صحيفة معاريف: يجب إنهاء المعركة “بينما لا تكون لحماس القدرة على إدارة حكم او خيارات عسكرية، مَن سيحل محل حماس لم يعد أمرًا ذا صلة”. بينما وزير الشؤون الإستراتيجية الإسرائيلي”رون ديرمر” أكد أن حكومة الكيان “ستعمل على شل قدرة الإرهابيين”، وتردد صدى مثل هذه الدعوات لدى بعض أعضاء الكونغرس والقيادة الأمريكية بوضوح.
لم يتوقف الطرح السياسي شديد التطرف عند هذا الحد بل تم إخراج المخططات الجاهزة في عقول الإرهابيين المتطرفين والتي لم تفارق أدراجهم، التي تطالب بشطب قطاع غزة ذاته بسكانه عن الخريطة، من مثل تحديد مساحة فاصلة ضخمة بين القطاع والداخل (وكأن قطاع غزة دولة عظمى او مساحتها تحتمل ذلك!؟) أو بدفع ( نتيجة الدمار الشامل فإن 350 ألف فلسطيني بغزة خارج بيوتهم، ألا يشكل ذلك دفعًا طوعيًا-قسريًا نحو التفكير بالخروج والهجرة!؟)، أوطرد سكانها للخارج بمعنى أنها لجوء ونكبة جديدة يخططون لها فيما إذا كان من تجاوب أمريكي-أوربي وعالمي، دون مجرد التفكير حتى الآن بأس القضية أي استقلال دولة فلسطين القائمة بالحق الطبيعي والتاريخي.
كل من القيادة الصهيونية والفلسطينيين يرون نفس النظرة من أن هذه الحرب تشكل انعاطفة عظمى فقد تكون آخر الحروب فإما سحق وتهجير، وإما حل.
إن عملية إضعاف او إسقاط الفكر النضالي، الفكر الثوري، والمقاوم سواء أكان مربوطًا بالفصيل الفلسطيني س او ص فإنه ينسحب على ذات الفكر النضالي عند الفصيل او الفصائل الأخرى بالتأكيد، فلا يظن أي فصيل فلسطيني أنه بمنأي عن التدمير والسحق سواء تنظيميًا باختراق أو بإفقاد فكره وقوته البشرية وأهدافه بالتحرير، وأيضًا بإسقاط منظمة التحرير الفلسطينية ما هو السياق القادم في الأجندة التدميرية الصهيونية إلا إذا كانت اليد الفلسطينية الموحدة قادرة على التكاتف وحماية بعضها البعض! أولًا كمقدمة لاستعادة النفس العربي المنقطع من اللهاث وراء الصهيوني الذي مرغ أنفه بالتراب مؤخرًا.
7-بايدن رسولُ “إسرائيل” الى العالم حين ينتكس!
بكر أبوبكر[1]
تقول الصحف الأمريكية أن مخططي الحرب الإسرائيليين والأمريكان بخشون منذ فترة طويلة من حرب متعددة الجبهات تواجه “إسرائيل”، مما قد يحولها الى صراع أوسع[2] خاصة منذ بدأ البنتاغون (كما تشير المونيتور) في زيادة ذخائر الدفاع الجوي وغيرها من المعدات للجيش الإسرائيلي، إذ ّ يظل المشغلون الخاصون من قيادة العمليات الخاصة المشتركة (JSOC)على استعداد لمساعدة “إسرائيل” في الاستخبارات والتخطيط لعمليات إنقاذ الرهائن المحتملة التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي في غزة، حسبما ذكر مسؤولون أمريكيون.
وفي إشارة لضرورة شيطنة “حماس” وإيران كمقدمة للسحق والتدمير، والتبرير لقتل المدنيين الفلسطينيين يتم تصوير الهجوم المباغت الفلسطيني من غزة أنه “الشر المطلق” او أنه يشبة الإبادة النازية، أو أنه أسوأ من “داعش” مما كرره الثلاثي الإرهابي نتياهو والرئيس الامريكي ووزير خارجيته يتضح حجم الصدمة التي افقدت الفريق توازنه ليلجأ للتضليلات والأكاذيب عن القتل للأطفال من قبل “حما.س” والاغتصاب.
امتد الأمر لاتهام إيران أنها تدعم حماس ب(100 مليون دولار) سنويًا إضافة للتسليح والتدريب الإيراني، كما الإشارة للتنسيق الصارم مع حزب الله في لبنان. ووفق (السي أن أن) يقول كوبي مايكل حد كبار الباحثين في معهد دراسات الأمن القومي (INSS )ومقره تل أبيب، إنه يعتقد أن إيران تهدف إلى خلق “واقع حرب من أجل إنهاك المجتمع الإسرائيلي، و قوات الدفاع الإسرائيلية”. و هنا هو القاسم المشترك بين استراتيجية إيران واستراتيجية “حم..اس”، ولذلك فإن إيران ذخر لحما..س والعكس بالعكس.
تشير نادين إبراهيم في “السي أن أن” أيضًا الى أن “المحور الفلسطيني الإيراني ازداد قوة،ً وقد يكون هذا كافياً لوضع المنطقة على حافة الهاوية. خاصة مع تقدم الحرب في غزة وما حولها في الجنوب، ” مشيرة الى أن نصر الله كان قد قال ” إنه لا يوجد فرق بين الأهداف الاستراتيجية لمجموعته وأهداف شركائه المسلحين الفلسطينيين. وكان ألمح مراراً وتكراراً إلى توسيع قواعد اشتباك المجموعة مع إسرائيل لتعكس التحالف المتنامي.”
وفي نظرة الى الحرب يكتب “نِك روبرتسون” في صحيفة (ذا هيل)[3] الامريكية أيضًا أنه مقتنع بأن هدف نتنياهو ب”القضاء التام على “حما..س” قد حظي بوضوح بدعم الشركاء الغربيين وبما فيهم امريكا”. ما لايحتاج برأينا لذكاء برؤيته من ردات الفعل المنفعلة من هذه الدول وما يظهر من السحق للقطاع وحجم الدمار وقطع كل سبل العيش للضغط على “حما..س” للاستسلام، وتدمير فكر الثورة الفلسطينية عامة من ورائها وتهجير الفلسطينيين.
وفي تكرار لرواية “نتنياهو” المضللة التي حملها الرئيس الإسرائيلي والأمريكي للعالم تذكر صحيفة (تايم) بقلم اسحق هرتزوغ الرئيس الإسرائيلي: “الواقع أن ما فعلته حما..س هو أنها استوردت وتبنت وكررت وحشية “داعش”. لقد تم القضاء على عائلات بأكملها. أمهات وآباء، مع أطفالهم[4]، قتلوا بدم بارد. الشباب في الحفلة. كبار السن – حتى الناجين من المحرقة أنفسهم. مذبحة. تم حرق أجسادهم وإساءة معاملتهم. وإلى جانب عشرات الإسرائيليين الذين تم أسرهم، هناك جنسيات أخرى.”
وفي استجداء للدعم الدولي يقول: “لا يراودني أي وهم بأن هذه ستكون عملية سريعة أوسهلة، ولكن هناك شيء واحد مؤكد، وهو أنها ستتطلب دعم المجتمع الدولي”، ما يدلل على أهمية الدعاية المضللة (البروباغندا) لاستجلاب الدعم الدولي، رغم أنه –أي الرئيس الإسرائيلي والاستعماري الغربي-مستعد دومًا لغض البصر عن آلام الفلسطينيين من جهة والنظر بعدسة مكبرة لأي خطا قد يأتي من قبلهم، ويدير الظهر لسنوات لكل الأعمال النازية والفاشية والوحشية التي يقوم بها الصهيوني!
وفي تهديد مبطن للدول العربية والإسلامية يقول هرتزوغ[5] “سيحاكم التاريخ حم..اس على جرامئها ضد الإنسانية، وكذلك كل من فشل في الوقوف ضدها.(؟!) وإنني أحثّ المجتمع ً الدولي برمته، وأولئك الذين وقفوا إلى جانبنا دائمًا، وغيرهم. الآن هو الوقت المناسب للتحدث. لقد حان الوقت للعمل على دعم “إسرائيل” بالقول والفعل، في الداخل وفي المؤسسات الدولية”
ويقول “الى جيراننا وأصدقائنا المسلمين في المنطقة (؟!) الذين يمثلون وجهًا مختلفًا للاسلام (؟!) أقول أن الوقت قد حان لإظهار أننا جميعًا نشترك في الاحترام المتبادل وغير القابل للتصرف للحياة البشرية”.!؟
وفي تحذير عديد من الكتاب المؤيدين ل”إسرائيل” أن لامكان آمن للناس في غزة فإنه يتشفّون بكلماتهم بذلك وكأن الكراهية العميقة للفلسطينيين والحقد على العرب بل والمسلمين ومما تسمعه من كلام الرئيس الإسرائيلي تنفجر دومًا لتؤكد أن المطلوب هو الانصياع الكلي لوجهة النظر والرواية الصهيونية المزوّرة للاحداث والمبررة أبدًا للاحتلال (منذ 75 عامًا حتى الآن) والمبررة أيضًا للعنصرية والقتل المدعوم من العالم الغربي الأعمى.
في وكالة أي بي[6] الامريكية بقلم “ماثيو لي” يذكر ما يوضح التهديد الحقيقي المرسل لإيران بقوله أن “مسؤول كبير في وزارة الدفاع حذّرمن أن الولايات المتحدة تراقب عن كثب حزب الله والجماعات الأخرى المدعومة من إيران مشيرًا لقرار نقل السفن الامريكية الى المنطقة كان لردع أي من هذه الجماعات من دخول الصراع ضد “إسرائيل” أو توسيعه. “
وقال:”إن الولايات المتحدة “تغمر المنطقة” (لاحظ مصطلح تغمر!) بالمكالمات والرسائل الأخرى حتى تعلم الجماعات المتطرفة والدول الأخرى أنه لا ينبغي لها التشكيك في التزام أمريكا بدعم الدفاع عن “إسرائيل””.
نقول أن ما قاله “لي” هو ما أكده وزير خارجية أمريكا “بلينكن” بمؤتمرة الحاضّ على تدمير غزة بكل وضوح حين قال بالمؤتمر الصحفي مع “نتنياهو” في 12/10/2023م “قد تكون لديكم القوة الكافية للدفاع عن أنفسكم بمفردكم. لكن مادامت الولايات المتحدة موجودة، فلن تضطروا إلى ذلك مطلقا. سنكون دائما بجانبكم”.
والى ما سبق أشار “ماثيو لي” لثقة الأمريكان بدرجة “من التواطؤ” من الإيرانيين لحماس، وفي سياق تحليله للتدخل الامريكي أشار استنادا للمسؤول الامريكي “أنه لا توجد نية لنشر قوات أمريكية على الأرض”!
اما موقع اكسيوس الامريكي أيضًا فلقد أشار لتحركات الرئيس بايدن المحمومة لدعم الإسرائيلي حيث ذكر Zachary Basu في الموقع[7] أن الرئيس بايدن اشتغل بدالة هواتف (مصطلحنا نحن) ل”إسرائيل”! وبالنص أنه: أجرى” أكثر من عشرين مكالمة واجتماعًا وإحاطة خلال عطلة نهاية الأسبوع مع اندلاع الفوضى القاتلة في “إسرائيل” وغزة، مما أدى إلى واحدة من أزمات السياسة الخارجية الأكثر حدة وخطورة في رئاسته.” حيث أن ما حصل من هجوم “حما..س” المفاجيء على “إسرائيل” كان بمثابة صدمة لامريكا وحلفائها كما قال، ويمثل اختبارًا لبايدن. وفي هذه المكالمات اتفق بايدن ونتنياهو على أهمية العملية البرية ضد القطاع! كما أفاد “باراك رافيد” بالموقع.
وفي صحيفة “فاينانشال تايمز”[8] يتم الإشارة الى تحطم آمال بايدن بتحقيق هدوء نسبي في جميع أنحاء الشرق الاوسط ما أدى لقلب أولويات السياسة الخارجية الامريكية رأسا على عقب، ما أدى للانتقال بالدعم العسكري السريع ل”إسرائيل” إضافة للجهد الأعلامي والدعائي (بالحقيقة التضليلي كما هو واضح لنا) والدبلوماسي. وحيث يقف الامريكي حائرًا الآن بين تقصيره بدعم أوكرانيا و”إسرائيل” لذلك كانت لهجته الحاسمة وتحركاته كبدالة هاتف ل”إسرائيل”، وداعم دعائي تضليلي (بروباغندا) وعسكري مباشر.
وتشير “فايننشال تايمز” للقيادة السياسية الامريكية أنهم” كانوا يحاولون التركيز على الصين، وكانوا يحاولون التركيز على روسيا، ويأملون في إبقاء الشرق الأوسط[9] في مؤخرة الاهتمامات وقال دانييل بايمان، الأستاذ في كلية الخدمة الخارجية بجامعة جورج تاون: “إن الشرق الأوسط لديه طريقة في العمل، فقد فرض نفسه عليهم””
ومع ذلك تحذر الصحيفة قائلة أنه: “قد يصبح الصراع أكثر صعوبة بالنسبة لبايدن إذا مضت “إسرائيل” قدما في غزو طويل وحصار لقطاع غزة، الأمر الذي قد يؤدي إلى سقوط العديد من الضحايا المدنيين على الجانب الفلسطيني، ما يجعل من الصعب على البيت الأبيض الدفاع عن رئيس الوزراء نتنياهو”. كما تمت الإشارة الى أن التطبيع السعودي الصهيوني بالقول أنه قد وضع الآن في الثلاجة!
وذكر أحد المحللين بالصحيفة بوضوح منتقدًا إدارة بايدن أنه: “عندما يحين الوقت للتوصل إلى تسوية بين “إسرائيل” وحما..س، يجب أن يكون بايدن مستعدا للتوسط في الصفقة، الأمر الذي قد يحسن الصورة بالنسبة لواشنطن”.
وفي إطار النقد المتعاظم لسياسة بايدن تذكر صحيفة (ذا انترسبت)[10] وبقلم مرتضى حسين: أن ما حصل أعاد أمريكا الى المنطقة بعد أن أمضت سنوات في محاولات للابتعاد عنها فنقلت أصولها البحرية للبحر الأبيض المتوسط لدعم “إسرائيل” في غزوها لغزة، ويذكر الكاتب “أن اندلاع أعمال العنف المكثفة الجديدة تمثل فشلاً ذريعا لسياسة إدارة بايدن في الشرق الأوسط. حيث ركزت الإدارة سياستها الإقليمية على توسيع “اتفاقيات إبراهام””. مضيفًا: “كانت الفرضية الفعلية وراء الاتفاقات، التي بدأت في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب وقادها صهره جاريد كوشنير هي “حل” الصراع الإسرائيلي الفلسطيني!؟ من خلال تجاهل الفلسطينيين ببساطة والتعامل مع ظروفهم على أنها غير ذات صلة. وتظهر أحداث نهاية هذا الأسبوع أن هذا النهج، القائم على الاختفاء الفلسطيني، قد انهار الآن. في الواقع، فإن توقع أن يستسلم الفلسطينيون ببساطة للموت البطيء، وهو الافتراض الذي من الواضح أن بايدن يحمله، لن يكن واقعيًا على الإطلاق”.
الحواشي:
[1] بكر أبوبكر كاتب وباحث عربي فلسطيني ورئيس أكاديمية فتح الفكرية، وعضو المجلس الاستشاري للحركة.3 Israel targets downtown Gaza City with massive bombardments | The Hill
4 تم دحض فرية قتل الأطفال من قبل الصحافة الامريكية ذاتها-أنظر واشنطن بوست.
5 Column: Israel’s Darkest Hour Casts a Shadow on the World | TIME
7 Scoop: Inside Biden’s weekend responding to Hamas attack on Israel (axios.com)
8 ‘It thrust itself upon them’: Israel conflict jolts Joe Biden | Financial Times (ft.com)
9 اختراع مصطلح الشرق الاوسط لقتل مصطلح العالم العربي والعالم الإسلامي وتسويغ إدخال “إسرائيل” ثم هيمنها على الامة.
10 Biden Doubled Down on Abraham Accords to “Devastating Consequences” (theintercept.com)
[1] بكر أبوبكر كاتب وباحث عربي فلسطيني ورئيس أكاديمية فتح الفكرية، وعضو المجلس الاستشاري للحركة.
[2] Pentagon warns Iran, Hezbollah to stay out of Hamas war with Israel – Al-Monitor: Independent, trusted coverage of the Middle East
[3] Israel targets downtown Gaza City with massive bombardments | The Hill
[4] تم دحض فرية قتل الأطفال من قبل الصحافة الامريكية ذاتها-أنظر واشنطن بوست.
[5] Column: Israel’s Darkest Hour Casts a Shadow on the World | TIME
[6] US begins delivering munitions to Israel as the American death toll rises to 11 in Hamas attacks | AP News
[7] Scoop: Inside Biden’s weekend responding to Hamas attack on Israel (axios.com)
[8] ‘It thrust itself upon them’: Israel conflict jolts Joe Biden | Financial Times (ft.com)
[9] اختراع مصطلح الشرق الاوسط لقتل مصطلح العالم العربي والعالم الإسلامي وتسويغ إدخال “إسرائيل” ثم هيمنها على الامة.
[10] Biden Doubled Down on Abraham Accords to “Devastating Consequences” (theintercept.com)
