كتاب العدوان 7: اليمين الإسرائيلي الفاشي،والنفاق السياسي والحريق
25-الانجراف الإسرائيلي نحو اليمين الفاشي
في الخطاب الإسرائيلي” يتم التأكيد على أن
1. النظرة الانسانية تجاه الغزّيين هي طلب للعالم.
2. وحياة الفلسطينيين لم تكن في يوم من الأيام رخيصة الى هذه الدرجة في نظر الإسرائيليين.
3. الخوف الكارثي تعزز”هذا حدث مرة أخرى”.
4. الشعور ب”نحن على حق” ازداد بحسب ذلك،
5. وهكذا أيضًا تولّد الشعور بالأحقية في أرض البلاد.
6. أيضًا مشاعر التفوق على الأغيار ازدادات.
7. ويجب عليهم عدم تقديم الوعظ لنا. شكرًا بايدن لكن يجب عليه ألا يتجرأ على القول لنا ما الذي يجب علينا أن نفعله وما شابه.
8. اللاسامية وهي تغذي الخوف الإسرائيلي كمزاج وجودي.
9. النتيجة هي أن العدوانية الدينية والقومية تتعزز
10. حل الدولتين هو جنون، ضعف ذهني وخيانة”.
هكذا كتب “روغل ألفر” في مقاله في صحيفة “هآرتس” (اليسارية) والذي يوضح به من النقاط العشر أعلاه تغيير واتجاه إسرائيلي كبير نحو تطليق قيم الليبرالية الغربية، واعتناق ما أسماها القيم العربية (من العرب) من: قوة وكرامة وانتصار! ما يعني بالحقيقة الاتجاه العام نحو اليمين الإسرائيلي الفاشي برأينا مع تواصل العدوان من قبل المحتل، والغياب عن وعي أصل الداء والكارثة والنكبة.
وبرأي الكاتب ألفر أنه في نهاية المطاف كما يخلص فيما يتعلق بمستقبل “نتنياهو” فإن الإسرائيليين قد لا يحبونه ولكنهم لا يحبون السنوار أكثر منه، لذا: “إما أنه تحت أمر “معًا ننتصر” سيتلاشى الاحتجاج ضده، أو أنه بعد الحرب التي سيمطّها-ركز على سيمطّها- بقدر استطاعته ستندلع هنا حرب أهلية، على أي حال وجود نتنياهو سيقضي على أي احتمالية لنقاش جدي في قضية الدولتين”.
إن التغيير نحو اليمين الواقع في المزاج الإسرائيلي-خاصة الليبرالي- اليوم بعد أن كان في وارد التخلص من “نتنياهو” واليمين من حوله أصبح عامًا ويقترب من الاجماع في تواصل الدعم لمجهود الحرب البربرية على الفلسطينيين وأرضهم تحت ذريعة التخلص من “حماس”.
لذلك فإننا يمكن أن نركز على نقطتين من مقال ألفر
أولهما أن الإسرائيلي “الديمقراطي” أو “الليبرالي” الذي يتحسس رأسه اليوم “وجوديًا” يكون قد وجد ضالته أوعدوه الحقيقي “اللاديمقراطي” والوحشي أي الفلسطينيين، بعد أن أنشغل لفترة في ممارسة “شعائره الديمقراطية” ضد تغييرات نتنياهو متناسيًا أنه يقوم باحتلال أراض دولة أخرى أي دولة فلسطين وبالتالي في التمظهر بالديمقراطية.
والنقطة الثانية أنه لم يصل بعد للاعتراف والنقد والمراجعة لكل سرديات اليمين الفاشية- بل وبدأ يتبناها بوعي أو بلاوعي- والتوجه مباشرة نحو أصل المشكلة وحقيقة القضية المتمثلة بحق الشعب الفلسطيني بتقرير مصيرة والحرية والاستقلال، والذي على أساسه كان الأولى للجمهور “الديمقراطي” الإسرائيلي أن يستغل ما يحصل في غزة ويخوض صراعه الديمقراطي المتواصل ضد نتنياهو واليمين على غرار ما حصل سابقًا منه، حتى تتحرر الدولة الفلسطينية.
لقد تلقى الإسرائيلي صفعته فيما يحصل اليوم، وبدأ يتحسس رأسه جيدًا دون وعي بالحقائق الأصيلة، ونكرّر أن الوعي هو الذي يوجب على الجمهور الإسرائيلي بدلًا من التماهي أوالانجراف يمينًا نحو العنصرية والتطرف والإرهاب أن يتوقف قليلًا، ويتابع “نضاله” الحقيقي أي ضد الحكومة ذاتها التي تظاهر مطالبا بالتخلص منها فيما هو ضد “الإصلاحات/التغييرات القضائية” والتي يصبح الأكثر وجوبًا اليوم النظر لها ليس من منظار الحرب الوجودية مع فلسطين، وإنما من منظار فتح العيون على حقيقة الكارثة والمشكلة المتمثلة بعدم وعيه بوجود شعب آخر يعيش في بلده فلسطين له الحق الأصيل والذي لن يزول مطلقًا بالحرية والاستقلال.
إن حقيقة النظر الجدي نحو تلبية حقوق الفلسطينيين لا تجد لها شخصية جريئة في “إسرائيل” اليوم مثل ما كان عليه من “رابين” ولكنك تجد الأصوات مكتومة أو ضعيفة أو قليلة تلك التي تنظّر للحل الأمثل مع الفلسطينيين وفلسطين.
نجمل القول أنه في إطار الحرب الفاشية الدائرة ضد الشعب الفلسطيني في غزة، والضفة لم تلتقط الرسمية الإسرائيلية، ولا “الجماهير الليبرالية” أيضًا نظرة المستقبل لأنها مازالت تنظر لضرورة “الانتصار” على جيش الضحايا الفلسطينيين من الأطفال-التهديد الوجودي- والنساء أوتهجيرهم لأنه كما قال “يديديا شتيرن” رئيس مركز دراسات الشعب اليهودي أنه: إذا لم تهزم “إسرائيل” “حماس” فإنها ستخسر قوة الردع، وفقدان قوة الردع بحد ذاته هو التهديد الوجودي”.
29/11/2023م
26-غزة رئة فلسطين والأكسجين
بكر أبوبكر
يعتبروقف العدوان الفاشي على رئة فلسطين، أي على قطاع غزة والشعب الصامد الصابر فيها هو المطلب الأساس للقيادة الفلسطينية، فحيث تحدثت القيادة الفلسطينية الرسمية عن وقف إطلاق النار، ووضع حد للغطرسة الصهيونية، ومحاكمتها على جرائمها دوليًا، وطالبًة الحماية الدولية والاتجاه نحو الحل السياسي فيما يسمى “حل الدولتين”، نجد ذات التصريحات لدى كافة قيادات “حماس” التي تسير بذات الاتجاه تمامًا، فيما نراه من تصريحات خالد مشعل وإسماعيل هنية وغيرهما الذين صرخوا بعلو الصوت طلبًا للحل السياسي والحماية الدولية ووقف العدوان.
نرى أن الاتفاق السياسي بين الفلسطينيين قائم بشكل عام، فيما يتبقى الخلاف “السلطوي” معضلة كبرى، بالإضافة للنظر لطبيعة برنامج العمل الداخلي في إطار أفكار المصالحة المغلقة، عوضًا عن الخلاف الناشيء داخليًا وعربيًا ودوليًا حول اليوم التالي في قطاع غزة أي من زاوية من يدير أو يحكم، ما بين أن “حماس” تتحسس رأسها من زاوية تواصل الحكم أوفقدانه، في ظل السعي الإسرائيلي بتكسير سلاحها.
نعم هناك خلل كبير في الأطر الفلسطينية سواء العامة مثل منظمة التحرير الفلسطينية، وفي أداء حكومة السلطة الفلسطينية، بل وفي التعبئة الداخلية المقيتة داخل الفصائل وعلى رأسها حركة فتح وحماس، وهذا لايعفي أحد من مسؤولياته الوطنية أمام شعبنا البطل، ولا من ضرورة المطالبة بالتغيير والاصلاح الداخلي في كل التنظيمات والقيادات والوسائل، لكن دون إدارة الظهر مع القائم لنقطع المفازة.
لا يقف أمام الاتفاق الفلسطيني-الفلسطيني على رئة فلسطين على الأقل، الا بعض من أوهام المغلقين عقليًا والإقصائيين الواهمين ، وبضعة أصوات حسمت أمرها مع الطرف الإقليمي هذا أو ذاك، فأسلمت نفسها للقيود بعيدًا عن استقلالية القرار الجمعي الوطني.
إن العائق أمام البرنامج الوطني الوحدوي ليس اختلاف الأهداف السياسية العامة، فهي واحدة بالحقيقة كما ذكرنا، وإنما النظر المختلف لدور كل طرف وحجمه وأحقيته بقيادة (أو وراثة) الجسد الفلسطيني كله.
وأيضًا اختلاف التفسير لطبيعة الوضع القائم والحسابات والمآلات، والارتباط العقدي بالنظرة الفسطاطية المقيتة (المعسكرين) (نحن على حق وأنتم على باطل، او نحن برنامح المقاومة وأنتم برنامج التسوية، ونحن كذا وأنتم كذا…الخ) دون الأخذ بالاعتبار مصالح الشعب المنحور من الوريد الى الوريد والذي يحتاج لوقف النزيف أولًا بأي صيغة من الصيغ الوطنية العامة أولًا.
يختلف الفلسطينيون وقادتهم في ميزان مقدار الربح والخسارة الوطنية، بل وبمنطق التمسك أوالتحلل من النظرة الحزبية المقيتة دخولًا في الفكرة الوطنية العامة التي كرسها الراحل ياسر عرفات حين كان يرفض الهتاف باسمه قائلًا: قولوا بالروح بالدم نفديك يا فلسطين. بمعنى أن فلسطين الأرض، وشعب فلسطين فقط هم الأعظم والأكبر من قيادتهم، وهم مادة الخدمة والنضال من أجلهم التي يجب أن يفهمها المتصارعون داخليًا اليوم تحت النار، ونحن في أشد محن التاريخ.
أن أي عمل يجب أن يكون من أجل فلسطين فقط، وليس لأجل الحزب الفلاني أو الشخص القائد العلاني بل يجب أن يأخذ دومًا بالاعتبار حماية الشعب الفلسطيني أولًا والحفاظ على ما تبقى من أرض متاحة لتحرير دولة فلسطين القائمة (ولكنها تحت الاحتلال) والتي يمثل الاستيلاء عليها وتهجير سكانها الهدف الأصل لدى الكيان الصهيوني، وبما يمنع الى الأبد تحرير دولة فلسطين.
إن حماية الشعب الفلسطيني من المذابح والقتل والعدوان الفاشي يقتضي التوقف مطولًا والمراجعة الأخلاقية للجميع، فالكل مسؤول امام الله وأمام شعبه المنحور، كما يقتضي الفهم العميق لضرورة الوحدة اليوم قبل الغد، فهي أكسجين غزة وفلسطين الآن. (وخيرهما الذي يبدأ بالسلام كما قال الرسول عليه السلام) فلا ننحني للمحاور التي لمصلحتها الأولوية، وليست فلسطين. ولا ننحنى تحت ضغط العصبوية سواء الفصائلية أو الذاتية برغم الأخطاء التي قد نراها هنا أو هناك ومنها الكبير.
إن اليوم في غزة يوم عصيب ويوم ليس له سابقة بالتاريخ منذ العام 1948 وكثير من المتحدثين باسم فلسطين من غير أهلها ينطلقون من زاوية تحقيق “الهدوء” و”الاستقرار” في مطمح لحماية مصالحهم بالإقليم، رغم الصيحات العالية ضد الحرب أو ضد العدوان.
إن فواجع الأطفال والنساء والشيبان في رئة فلسطين قطاع غزة مازالت تفتقد الأكسجين فتتلقى طعن السكاكين وقصف البوارج والطائرات وجلّ تفكير العالم “هدنة” وليس وقفًا للحرب الفاشية!
يجب أن يتم هزيمة “نتنياهو” الفاشي وحكومته الإجرامية الكبرى في التاريخ الحديث، فلا تهجير ولا تقتيل ولا احتلال، إنما تحرير شاء من شاء وأبى من أبى.
لن يستطيع الإقليم المشتبك مع بعضه البعض، ولا العالم ولا الدول الراعية-ومنها من لا يرغب- أن تحل قضية فلسطين وتجديد الهواء في الرئة، إلا في إطار عربي داعم نعم، وفي إطار وعي غربي يجب تواصل تسهيل انبثاقه وتحوله لقرار، وفي إطار وطني وحدوي لا يقفز بالهواء ليتساوق مع طروحات “دينيس روس” و”نتنياهو” في اليوم التالي، بل يرتبط بمنظمة التحرير الفلسطينية “المحدّثة والمتجددة” ولكن بأيدي أبناء فلسطين، وعبر برنامج الوحدة الوطنية.
لمتابعة أكاديمية فتح الفكرية على تلغرام https://t.me/fatahacad
27-النفاق السياسي والحريق
بكر أبوبكر
اجتمعت الدول العربية والاسلامية في قمة واحدة في الرياض،وخرجت دول المسلمين ببيان من 31 نقطة وكفى الله المؤمنين شر القتال! فلم يختلف المؤتمر الإسلامي العربي هذا بالنتيجة عن قمم العرب السابقة أوقيعانهم.
كل المؤتمرات (بلا قطران) تشابهت بقوة الخطابات الحماسية، أو اعتدالها، أو انحسارها وتخفّيها نحو ممالأة الطرف الآخر، أي ممالأة الطرف الممثل للعدوان الامريكي الإسرائيلي على فلسطين ورئتها قطاع غزة، وهدفها النهائي الضفة الغربية.
ما كان اختلاف هذه القمم عن سابقاتها الا بعدم الخجل من التصريح عن المواقف العاجزة أو بالحد الادنى التي تؤثِر السلامة والدعة، في مقابل تلك المواقف المتساوقة مع القوى المهيمنة على عقول وقلوب المشاركين أي الولايات المتحدة الامريكية، و”إسرائيل” بعبع الشرق الأوسط الذي أسقطه الطفل الفلسطيني ومرغ أنفه بالتراب.
ظهرت من بين المواقف مواقف النفاق السياسي لبعض الأنظمة العربية والاسلامية، وهي مواقف تثير الجدل بين المتابعين من الجماهير، حيث رآها البعض مواقفًا عظيمة، ورآها الآخر مواقفًا لئيمة.
إن الموقف العربي ومعه الإسلامي اليوم منذ ترك حمولة غضبه أو صدى صوته في (11/11/2023م) لم يظهر فيه من الإخلاص للقضية الأولى للأمة أي شيء، فالمواقف منذ مؤتمر سوق عكاظ ذاك حتى اليوم تراوح بلا نتيجة، وأحيانًا تجوب العالم ترجو وتستجدي هدنة وجمعها هدن، وليس وقف الحرب الجهنمية على فلسطين المنكوبة! فهي إذ تمتلك (كأمة) ما تدرأ فيه العدوان فإنها أبدًا لا ولن تستخدمه كما ظهر بوضوح، سواء من محور الممانعة أو محور الممالأة، ويظل الفلسطينيون يدفعون ثمن هزائم الأمة أمام ذاتها.
لقد أقرّ العرب في تلك القمة بكل وضوح بعجزهم عن تحريك شعرة في مسار العمل السياسي بالمنطقة، فهم في أسفل السلم ضمن الدول الهامشية فيما المركز يتحرك متجاوزهم أجمعين.
من الدول تلك التي استسلمت كليًا وتنحت جانبًا (الحيط الحيط) ومنها من انسحقت تحت أقدام الفيلة (يحدوها الأمل ببركة إبراهام التوراتي القبيح) وأحيانًا لجأت للصمت أو أعادت تركيب لغتها بما يتفق ومراد الفيل أوالحمار.
أما الطرف الثالث وهو الأخطر فهو الذي مارس النفاق السياسي وما يزال يمارسه متبعًا سياسة الوجهين.
المنافق السياسي تراهُ حريصًا على القضية الفلسطينية! نظريًا، فيما يقول، من باب الاعتدال فهو يفخر أنه أبوالاعتدال بالمنطقة منذ زمن بعيد، بل وهو مؤسس الاعتدال ضد التطرف! وكأنه يكتشف ابراهاميته القادمة في ثوب الاعتدال، ومن الدول من يمارس نفاقه السياسي بادعاء دعم محورالمقاومة، وهو يمول الاقتصاد الإسرائيلي بالمليارات يوميًا، أو يحتضن قادة الموساد بما وصفوه حجًا لبلدهم التي أصبحت -ويا لفرحتهم- قبلة الأنظار.
أصبحنا في العالم العربي والإسلامي بين قبلتين بين ذاك الذي يعتبر أنه قبلة الاعتدال منذ العام 1981 والثاني الذي يعتبر نفسه اليوم قبلة الوساطة المقبولة لتنظيم معدّل القتل! حيث أصبح كعبة العالم -كما يصدح إعلامه- التي لا يُحج لسواها، وكأن القضية الفلسطينية تحولت لسلعة، يتم استخدامها لرفعة شأن زعيم ما أو قادة هذا البلد أوذاك، وكل ذلك النفاق في مساحة واحدة وهي مساحة الاقتراب مع الحامي سيد العالم كما يرونه وماذاك إلا لهدف لا محيد عنه أي مصلحة البلد بمنطق الحفاظ على زعمائه الأبرار.
إن كنا نرى المؤمنين الحقيقيين بالقضية الفلسطينية باعتبارها قضية الأمة التي قد يطول حلها، فإن من يؤمنون حقًا بذلك هم الشعوب العربية المناضلة والفلسطينيون وهم قلة، ولا نبتغي أن ننظر اليهم كغثاء السيل أبدًا، وهم قلة لا تتفق مع منهج من تحلّلوا من أعباء القضية الفلسطينية، التي كانت القضية المركزية في عصر ما، حيث أسقطوا القومية والدين والتقدمية وكل روابط الأمة، وداسوا على أخلاق وقيم العدالة والحرية والسلام التي هي مجمع الثوار والأحرار بالعالم.
إن الايمان الحقيقي بالقضية الفلسطينية لا يتفق مع منهج من تساوقوا مع أعدائها خنوعًا وذلة وامتناعًا عن تقديم أي دعم حقيقي أو مساعدة (مثلاً أقرّ الدعم المالي لفلسطين من أيام القذافي ولم يصل حتى اليوم!؟) ، ولا يتفق مع منهج العاجزين المستسلمين، كما لايتفق مع منهج المنافقين حيث يأتيك من يمارس الخداع والتضليل بين حقيقة دوره المحدود المرسوم وما يقوم به إعلامه من تجييش وتحشيد وتهييج.
فتثور أنت وربما تكتئب أو تحترق في مواجهة دم شعبك المهراق، وبين تساوق أو عجز أو نفاق الأمة والعالم لأن انكشاف القناع أو الأقنعة أمامك محرقة لذاتك، وانكسار لنفسك وإحباط عميق لن يؤدي لتجدد إشراقك الذاتي إلا وأنت تنظر بحب وحنان وإيمان لعيون طفلة تبكي ولكنها ثابتة، أو طفل صامد يئن هناك حيث سينطلق فجر الأمة أي من رئة فلسطين في قطاع غزة الحرية.
