فتح الى أين؟ فتح ما العمل؟ فتح المستقبل؟
الأفكار العامة
أولًا: كيف نعرّف حركة فتح؟
1-فتح التاريخ: محترمٌ ولكنه ماضي، وليدوم كمسار إلهامي بالحاضر وللمستقبل يجب احترامه، وإحسان تقديمه كوجبات تثقيفية تحفيزية (بكافة الاجتماعات، ووسائل التواصل) حاضّة للانطلاق للأمام والديمومة.
2-فتح الفكرة السديدة: أنتجت الحركة عبر عقود الفكر الوطني الفلسطيني القائم حاليًا، والمستقر في أذهان كل الفلسطينيين بالعالم، المبنى على أولوية فلسطين وخدمة شعبها، وعلى الحضن العربي والحضارية الجامعة، وعلى فكرة الانتماء للبلاد والمسار نحو تحرير فلسطين بكل السبل، وعلى فكرة الوحدة الوطنية، والديمقراطية والتشاركية والدولة المدنية.
3-فتح القيادة: هناك سيولة بمفهوم القيادة، وعدم ضبط للمفهوم، ورغبة بالتغيير لها. كما نجد انفصال بين القيادة والقاعدة عامة، حيث انفلاش الأطر، أو تراخيها وعدم متابعتها، وحيث الاهمال او الجمود اوعدم التجدد بالافكار كما بالأدوات والمفاهيم.
4-فتح صلب التنظيم (الكتلة البشرية): اهتزاز بالمفاهيم بين النضالية والوظيفية، وبين الركود والركون مقابل النشاط والعطاء والتجدد، ما تجد الشيء ونقيضه أو قد تجد هذا بموقع جغرافي أو موقع معنوي، ولا تجده بآخر ما يعني عدم وجود نظام حاكم ولا سياسة داخلية حركية ضابطة.
5-فتح السلطة: تم استيعاب معظم كوادرها وأسْرَها بالعقل الوظيفي الخدمي الذاتي المصلحي، البعيد عن الفكر النضالي التطوعي، فبدت فتح الأولى والثانية مأسورة لعدم الضبط والاهتزاز والذاتية والمصلحية والتناقض.
ثانيًا: فتح الاتصال و الانفصال
يمكن القول أنه منذ العام 2020 وخاصة بعد العام 2023م والعدوان الصهيوني الفاشي على فلسطين من بوابة قطاع غزة والكارثة، ثم الضفة قد ظهرت حركة التحرير الوطني الفلسطيني-فتح المتصلة دومًا مع شعبها، ظهرت بقياداتها منفصلة على الشكل التالي
1-القرار: إما ضيّق، أو متأخر، أو ناقص، أو ليس ذو صلة وثيقة بما يحصل مع الناس عامة.
2-أصبحت قيادة الحركة إما جامدة الجبين، او تلاحق الحدث فتلهث ولا تصل. وانتهى لدينا عهد صناعة الحدث أو رئاسة الطاولة من زمن بعيد
3-فرضية عند بعض “القياديين” أن ثبات وتجمد الوضع هو المكسب! وأنه ليس بالإمكان أفضل مما كان!؟ من مواقف وأفعال، وأننا نحن “الأمل والمنى” ومن خارجنا لن يأتي بأفضل منا.
4-فكرة التسلط والخلود الذاتي والاستبداد ضمن فقاعات فكرية منقبضة ومحدودة للعدد المطلوب المحيط بالشخص كالسوار حول المعصم هذا يغذي ذاك والعكس.
5-سقوط قيم الايمان والاحترام والانتماء والابداع والديمقراطية ما يظهر في المسلكيات لدى كثير من القيادات بكافة المساحات والتي أصبح الجمود العقلاني والمفاهيم السابقة مفتاح نهارها وستار ليلها.
ثالثًا: مقترحات العمل
1-يجب استفتاء القاعدة الحركية والجماهيرية سواء باسلوب الاستمزاج التنظيمي المباشر، أو (و) بالاستطلاعات العامة المتواصلة، وحكمًا بعقد ورشات تفكير وورشات تثقيفية وورشات عصف ذهني وبحث عن المخارج، متواصلة في الداخل وفي الخارج
2-توجيه جلّ اهتمام الكوادر لخدمة الناس (بعيدًا عن دور السلطة الواجب) بالأمور اليومية الصغيرة والكبيرة، في المأكل والمشرب والعلاج والمكان… من قبل كوادر الحركة خاصة لبلسمة الجراح المفتوحة لشعبنا في قطاع غزة، ومخيمات الضفة. والمواجهة السلمية للإرهابيين المستعمرين، وفي كل المناسبات النضالية والاجتماعية والنفسية والثقافية والتحفيزية.
3-استعادة الفكرة ومنهج العطاء والابداع وخدمة الناس وديمومة الثورة بعقلية الاحتضان والتجدد وإذ لا بديل عن الورشات المنظمة واللقاءت للأطر الموجودة من أعلى الى أسفل وضمن خطة وبرنامج رئيسي، وفرعي في كل منطقة/مساحة جغرافية
4-ثلاثية الرسالية والنضالية والديمومة (المثابرة) يجب أن تكون المدخل لنفض الجمود العقلي إسقاط المنهج الكسول أو اللطمي (من الشتم واللطم والبكاء والندب والتشهيربالآخر، وإشاعة والسلبية ما يجر الى التخاذل واليأس والقنوط) ومدخل لإشعال فكر الايمان بالتحرير والنصر بإذن الله، والعمل والعطاء والالتزام والتجدد سواء بالأفكار أو النشاطات أو الأشخاص.
5-تقديم القيادات الشبابية الجديدة من قبل القيادات الحالية على رأس الهرم بالإشارات المتكررة لهم (بذكر الانجازات المتميزة خاصة العلمية والثقافية والمجتمعية والنضالية…الخ) سواء بالإعلام التقليدي، وغير التقليدي، ومن خلال المقابلات بالفضائيات، وحيث انعقد مجلس أو اجتماع أو ورضة أو دورة فهو التالي والقائم هو المتولي، وعبر وسائط التواصل الاجتماعي.
6-عمل نظام (لائحة) انتخابات (أو اختيارات) للأقاليم والمناطق التنظيمية بعد عقد الورشات اللازمة مع كل لجان الأقاليم لاستقبال أفكارالأعضاء كافة، وصياغتها جمعياً وتحويلها للائحة منضبطة للنظام الداخلي.
7-النظر في شكل الهيكل التنظيمي (هيكل عامل، وهيكل عام) والتفكير بامكانية الفصل بين العضو العامل (القادر على أن يقدم جهده ووقته وعقله طواعية بلا أجر)، والعضو العام فالأول مكلف والثاني مؤلف، والاول يخدم طواعية في موقعه، والثاني يخدم الناس حيث يتمكن. والاول أقلية والثاني الأكثرية، والاول يدير، والثاني يقترح ويضع المحددات والقوانين ويراقب بمحبة ويعمل على قدر استطاعته في ضوء الفكرة والمنهج والخطة.
8-التعجيل بنشاط لجنة المؤتر الثامن أو المؤتمر الوسيط حيث التغيير يكون على قاعدة التنوع بالأفكار والقدرات والأعمار والساحات والمخرجات المطلوب للرؤية المستقبلية.
9- إحداث حالة التلاقي رغم النزيف العدواني الصهيوني القائم في غزة والضفة بين حاجات وأفكار كوادر قطاع غزة وأفكار الضفة وأفكار الخارج، ولو في مصر بالحد الادنى كفكرة جامعة للمكونات الثلاث وضمن هذه النقاط وتغذيتها وتطويرها ضمن خطة حركية أساية مركزية شاملة، ينبثق عنها الفروع.
10-يبقى هذا الباب مفتوحًا لذوي العقول الايجابية رغم الآلام والكوارص والمنعطفات الداهمة، وبرغبة الغد الأفضل لشعبنا الفلسطيني ولفلسطين.

