الفدائي والفَزِعون من صوت المطر
(1)
الفدائي دوما متفائل
والمناضل لاييأس
والمجاهد عن السبيل لاينحرف
والعاقل من يعتبر بغيره.
والمقدام هو لها.
وأنتم الأخوة والأحبة وحصيلة الأيام وذخيرة السنين
(2)
التافهون الساقطون المتجاوزون للحق،
الزاحفون على أقفيتهم الهَرِمَة، ورؤوسهم المستطيلة،
الفَزِعون من صوت المطر، وجمال الفراشة،
الكارهون لربيع عقلك.
السارقون لآمال الناس وأحلام الصبايا
والمانعون للشموس من الإشراق.
الخاسرون المخسِّرون
الواقفون يترصدون النجاح عند كل عطفَة.
الكذابون الأفاقون أصحاب العمائم الملوثة والقبعات الافرنجية.
القادرون على حياة الوحل والخديعة والنجاسة والذبول.
الذين يولّون وجوههم شطر كل لئيم أو عقيم أو سقيم.
الغارقون في طغيانهم والفساد والخسة والنفور.
الراقدون على غلال الشعب وسبل حياته والهدير.
المترصدون لكل شعاع نهار ليطفئوه.
الذابلون في جوف الليل بين أفخاذ الرذيلة وخمر البسوس.
المرجفون الفتانون الدساسون.
هم من نظروا إليك شزرًا
فأشاحوا وجوههم العابسة
وأطالوا النفخ في الأبواق
وأدمنوا الظلام والعويل.
(3)
المائعون المخلخلون المتزلفون
الواقفون في منتصف الطريق
الراقدون على بيض السلطان،
المهمشون من خبز يومه المغموس بالعسل المسموم.
الراقدون على خيبة الأيام القادمة،
ينتظرون فتات السلطان اليوم أو غدًا أو ربما السنة القادمة،
ولايلوكون الا قبح أيامهم والانتظار.
المأسورون لجورة أسيادهم العفنة،
المانحون له سعادة ذلهم، ونقاء الذبول بين أصبعي رجله اليسري الصغيرين.
هم المتكرشون همًا بانتظار الكِسرة والحفنة والبواقي من موائد أسياد الظلام وفقهاء الأزمة
الذابلون في محيط اليناعة الكبير المنغرسون في ذنوب كبيرهم ببراعة
المنافقون المنفرجون المنحية ظهورهم
الجاهزة أبدًا للركوب المتأهبة دومًا لتكون جسرًا للسادة الأراذل
العبيد لايثورون والأحرار قائمون على وَقيِد الثورة،
والجائعون يأكلون حصيد المناضلين والمجاهدين ويدوسون قمح أيامهم ونبع الأحلام
المنافقون يفقأون عين الليث بكلفة تزلفاتهم وضحكاتهم وشرب عصير خطايا أسيادهم
إنهم المنبطحون أمام السلطان، يشمشمون الأرض من أمامه ويقصون الأثر لعليائه
إنهم الزاحفون لعلهم يطولون خبطَةَ قدمه فيلثمون التراب ويعفرون الوجوه
مهما فعلوا فلن يكونوا مثل أولئك المهرجين المنفرجين بين جناحي السلطان.