فكر

تفكّرات في مجريات المؤتمر الثامن

 

في إطار موعد المؤتمر العام الثامن لحركة فتح هذا العام 2026م، وبغرض تحقيق معادلة النظام الثلاثية: (المدخلات والمعالجة والمخرجات). دعنا نترك المُدخلات مؤقتًا لما آلت إليه -اتفقنا معها او اختلفنا- ونلج للمعالجة الداخلية في بعض الأفكار الرئيسة، ثم إدارة النقاشات والتقارير ثم الانتخابات على شكل أسئلة قابلة للنظر والتفكير وللإشباع.

1-هناك تساؤلات كثيرة محقة حول ماهية أو فكر وشكل أو طبيعة أو بُنية حركة فتح؟ هل بقيت كما هي؟ وكل تجربة تنظر بعينها؟ أم اختلفت؟ وما القرار خاصة فيما يتعلق بشؤون الحركة مقابل السلطة، أو التنظيم والدولة، أو الفكر الثوري النضالي التغييري مقابل فكر الدولة الذي يتعاهد الاستقرار. كما أن الرواية العربية الفلسطينية العادلة والمحقة تحتاج لإغناء وتفكر وإشارات واضحة فيما يتعلق بنظرة الحركة حول فلسطين الأرض وفلسطين التاريخ وفلسطين الحق مقابل النظرة السياسية العملانية (البراغماتية) فيما يعرف باستقلال دولة فلسطين على المتاح من الأرض للعام 1967م والواقعة تحت الاحتلال.

2-هل من الممكن حسم الخيار السياسي الحركي في مواجهة الأخطار الداهمة حاليًا سواء داخليًا او على المستويات الثلاثة: العربي ومقابلة الإسرائيلي، ثم العالمي؟ ما يوجب وضع استراتيجية وخطة تضع بالاعتبار حسم الخيار أو ضمن بدائل متعددة.

3- في ظل وجود 4 شاشات متواصلة معًا عبر تقنية المؤتمر المرئي عن بعد كيف ستكون إدارة المؤتمر؟

هل بشكل: رئيس مؤتمر في الساحة 1 ونواب في الساحات الثلاث الأخرى (الاجمالي 4)، أم ماذا؟ مع مقرر لكل ساحة للتدوين.

4-كيف ستجري النقاشات للتقارير؟ عامة أم لكل ساحة على حدة، بالتتابع وتسجيل الأسماء؟ ام هناك آلية اخرى

  • -التقارير طويلة والشاشات/الساحات 4 وقد يأخذ هذا وقتًا طويلًا جدًا لاسيما والتقانة لن تخدمنا بسلاسة في ظل الوضع المأساوي في قطاع غزة، وربما تشويشات الأعداء، ما قد يفرض فكرة النقاش للتقارير لكل ساحة على حدة؟ (وبزمن محدد سلفًا) أم يتم الإصرار على النقاش الجماعي بتناوب الرئيس والنواب؟
  • -إمكانية اختصار التقارير الى المحددات الحاكمة للتقرير فقط أي صفحة او صفحتين تكون ملخصًا تنفيذيًا لمجمل كل تقرير (السياسي والوطني والنظام).
  • -إمكانية النظر في تشكيل لجنة صياغة للمقترحات على التقارير أو المحددات من الساحات الأربع لتجتمع فضائيًا (عن بعد) وتبت بالمحددات ثم إقرار المؤتمر لها. ما يتلوه بعد المؤتمر إسقاطها على كل التقارير بالتعديل إن خالفت المحددات الحاكمة، وتحويلها للإقرار النهائي من القيادة القادمة. (وربما مع لجنة الصياغة)

5- بما يتعلق بالانتخابات وعلى فرضية أن تكون أعداد المرشحين كبيرة سواء للثوري أو المركزية بشكل مسف هل نلجأ للجنة ترشيد (من غير المرشحين) مسلحة بمواصفات ومعايير تفرز الترشيحات وتقر من له الحق أم لا؟

6-هل من الممكن أن يقر المؤتمر معايير ومواصفات محددة للمرشحين للثوري والمركزية الجدد وهو ما لم يحصل قبل ذلك؟ وأهمية التفكير المسبق منذ الآن بطبيعة المعايير المطلوبة لعضو الثوري القادم والمركزية الجديد (1السنوات، و2السجل النضالي، و3الانجازات السابقة، و4خططه للعمل، و5قدراته الجسدية والعقلية والنفسية…)

7-ما امكانية أن يكون هناك حصة انتخابية لكل ساحة على المقترح التالي (25 قطاع غزة للثوري، ومثله للخارج و30 رام الله بإجمالي 80 عضوًا)؟ (إن ظل العدد 80 منتخب)

8-امكانية النظر والتفكر في زيادة أعضاء اللجنة المركزية الى 25 عضوًا، منهم 21 منتخبًا من كل الساحات مباشرة و4 للإضافات لاحقًا. وامكانية إقرار إشغال الشواغر من أعلى الأصوات غير الناجحين؟

9-هل من الممكن عقد الانتخابات للثوري على مرحلتين أي تنتخب كل ساحة ممثليها (المرحلة الأولى) وبالمرحلة الثانية ينتخب هؤلاء الممثلون المطلوب من المركزية والثوري؟ بمعنى أن تنتخب ساحة (أ) من المجموع ربعه الذي هو المشارك بالانتخابات الجزء الثاني؟ وكذلك مع ب وج ود، أم نبقى كما هو الوضع الأصلي.

10-هل يمكن إقرار استحداث فصل الأمين العام للحركة، مع بقاء منصب الرئيس.

11- هل من الممكن النظر في طريقة الأحزاب الأوربية بالفلترة عبر إجراء المقابلات للمرشحين الجدد والبحث في سجلاتهم وبرامجهم اللاحقة واعتبار ذلك تقييم واجب من لجنة التقييم أو لجنة الترشيد للمرشحين.

12-إمكانية زيادة عدد أعضاء المجلس الثوري الى 100 والمركزية الى 21 منتخب.

 

هذا والله الموفق مادامت فلسطين هي البوصلة والهدف.

بكر أبوبكر

كاتب وباحث عربي فلسطيني ورئيس أكاديمية فتح الفكرية، وعضو المجلس الاستشاري للحركة. بكر أبو بكر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى